تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٤٠ - سنة ٥٣٢ هـ-١١٣٧ م الوزير أنوشروان بن خالد
سنة ٥٢٩ هـ-١١٣٤ م إنفاق خزانة المشهدين
في هذه السنة قتل الخليفة العباسي المسترشد باللّه. و كان قد أخذ من مال الحاير الحسيني في كربلاء و من النجف، و قال: إنّ القبر لا يحتاج إلى الخزانة، و أنفق على العسكر، فلم تمض السنة حتى قتل. [١] فقد حدثت في أواخر أيامه فتنة بهمذان، قام بها أمير أمرائه السلطان مسعود بن ملك شاه السلجوقي، فجرّد المسترشد جيشا لقتاله. و دسّ له السلطان مسعود جمعا من رجاله، أظهروا الطاعة، حتى نشبت الحرب في موضع يقال له"ايمرج"فانقلبوا على الخليفة، و انهزم عسكره، و ثبت وحده في مقرّه، فاعتقله السلطان مسعود و أخذه معه يريد دخول بغداد به فلمّا كانوا على باب مراغة دخل عليه جماعة أرسلهم السلطان سنجر السلجوقي لقتله، فقتلوه و مثّلوا به، و دفن في مراغة. [٢]
سنة ٥٣٢ هـ-١١٣٧ م الوزير أنوشروان بن خالد
في شهر رمضان من هذه السنة توفي ببغداد الوزير أبو نصر شرف الدين أنوشروان ابن خالد بن محمد القاشاني الفيني، و حضر جنازته الخليفة المسترشد فمن دونه، و دفن في داره ثمّ نقل إلى الكوفة فدفن في مشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام.
و ذكر ابن الأثير وفاة الوزير أنوشروان في حوادث سنة ٥٣٣ هـ، و قال: كان رجلا عاقلا، شهما، ديّنا خيرا، وزر للخليفة المسترشد و للسلطان محمود و للسلطان مسعود، و كان يستقيل من الوزارات فيجاب إلى ذلك، ثمّ يخطب إليها فيجيب كارها، و كان فيه تشيّع، و هو كان السبب في عمل المقامات الحريرية. [٣]
[١] مناقب آل أبي طالب: ٢/١٧١.
[٢] الأعلام: ٥/١٤٧.
[٣] الكامل في التاريخ: ٩/٣١١.