تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٣٨ - سنة ٥١٣ هـ-١١١٩ م كسر منبر الحرم المطهّر
و الخلاّل، و التنوخي. ثمّ صار فقيه الشيعة و إمامهم بمشهد علي. سمع منه أبو الفضل ابن عطاف، و هبة اللّه السقطي و محمد بن محمد النسفي. و هو في نفسه صدوق. مات في حدود الخمسمئة، و كان متديّنا كافّا عن السب. [١]
و ذكره الميرزا حسين النوري، فقال: الفقيه الجليل الذي ينتهي أكثر إجازات الأصحاب إليه أبو علي الحسن ابن شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي العالم الكامل المحدّث النبيل، و يعبّر عنه تارة بأبي علي، أو أبي علي الطوسي، و أخرى بالمفيد أو المفيد الثاني. [٢]
سنة ٥١٣ هـ-١١١٩ م كسر منبر الحرم المطهّر
في هذه السنة ورد الخبر بأنّ الأمير دبيس بن صدقة بن منصور بن دبيس بن علي بن مزيد، أبو الأغر الأسدي، كسر المنبر الذي في مشهد علي عليه السّلام و الذي في مشهد الحسين، و قال: لا تقام ها هنا جمعة و لا يخطب لأحد. [٣]
صاحب الحلّة و أمير بادية العراق. كان من الشجعان الأشدّاء، موصوفا بالحزم و الهيبة، عارفا بالأدب، يقول الشعر. و في المؤرّخين من يصفه بالشر و ارتكاب الكبائر.
قتل أبوه سنة ٥٠١ هـ و أسر هو فأرسل إلى بغداد ثم أطلق. و عاد إلى الحلّة سنة ٥١٢ هـ، فأقامه أهلها أميرا عليهم مكان أبيه، ثمّ نشبت فتن و حروب بينه و بين الخليفة المسترشد.
و طال أمدها، و انتهت بمقتل المسترشد غيلة سنة ٥٢٩ هـ فاتّهمه السلطان مسعود السلجوقي بمقتله، و دسّ له مملوكا أرمنيا اغتاله و هو على باب سرادق السلطان.
و حمل دبيس إلى ماردين فدفن فيها. [٤]
[١] لسان الميزان: ٢/٢٥٠.
[٢] مستدرك الوسائل: ٣/١٢٣.
[٣] المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم: ٩/٢٠٧.
[٤] الأعلام: ٢/٣٣٦.