تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٦٨ - حوادث الشمرت و الزقرت
ممّن خرج تلك الليلة من كراء دابة و ما يحتاج إليه من طعام، إذ تطبخ المطابخ هناك لأجل هذه السنّة الحسنة. [١] و لم تزل هذه السنّة جارية حتى يومنا هذا، فجزاه اللّه تعالى أجرها و أجر من عمل بها كما وعد النبي الأكرم صلى اللّه عليه و آله بقوله: "من سنّ سنّة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها".
و لحفيده الشيخ عبد الحسين بن الشيخ عبد علي الجواهري، المتوفى سنة ١٣٣٥ هـ أبيات مؤرّخا فيها عام وفاة جدّه، و قد كتبت على مرقده، و هي:
ذا مرقد الحسن الزاكي الذي اندرجت # أسرار أحمد فيه بل سرائره
أودى و مذ أيتم الإسلام أرّخه # (بين الأنام يتيمات جواهره) [٢]
سنة ١٢٦٧ هـ-١٨٥٠ م انتشار الطاعون في العراق
فيها انتشر مرض الطاعون في جميع مدن العراق. نقل ذلك السيّد محسن الأمين عن كتاب"مستجاب الدعوة"للسيّد أحمد بن حبيب بن أحمد آل زوين الأعرجي. [٣]
حوادث الشمرت و الزقرت
من الحوادث التي وقعت في أخريات هذه السنة ما ذكره شيخنا الحجّة محمد حرز الدين، قال:
إنّ حكومة النجف الأشرف في العهد العثماني-و يومئذ كان حاكم النجف الملاّ يوسف-أخرجت الزقرت كافة من النجف، فتحالفوا على أن يدخلوها ليلا، و أخبر الواشي الحكومة بذلك المحل، فأقبلوا ليلا و وضعوا السلّم على سور مدينة النجف من برج"قولة حسن يسير"، و هي أحد أبراج السور الشمالية في محلّة العمارة، و كان
[١] معارف الرجال: ١/٢٢١.
[٢] شعراء الغري: ٥/١٩٠.
[٣] أعيان الشيعة: ٧/٤٦٩.