تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٣٨ - سنة ١١٦٠ هـ-١٧٤٧ م السيّد هاشم الحطّاب
سنة ١١٦٠ هـ-١٧٤٧ م السيّد هاشم الحطّاب.
السيّد هاشم بن السيّد محمد بن عوّاد (عويّد) بن محمد بن عوّاد الكبير بن علي بن حسن الجبيلي بن عبد اللّه بن علم الدين علي المرتضى النسابة ابن جلال الدين عبد الحميد ابن فخار شمس الدين بن معد بن فخار بن أحمد بن أبي الغنائم محمد الحسين الشيتي بن محمد الحائري بن إبراهيم المجاب بن محمد العابد بن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام.
ولد السيّد هاشم في النجف و نشأ و توفي فيها. و كان عالما فاضلا تقيّا زاهدا ورعا واعظا متّعظا، و كان في عصر السلطان نادر شاه الأفشاري المتوفى سنة ١١٦٦ هـ، و له معه حكاية-تقدّمت سنة ١١٥٧ هـ-تدلّ على زهد المترجم له. [١]
قال شيخنا محمد حرز الدين في كتابه"معارف الرجال": و المروي متواترا أنّه كان في أوائل عصر السيّد هاشم الحطّاب توتّر طائفي بغيض بين الشيعة و السنّة في العراق، و تروى لذلك حوادث و وقايع كثيرة منها حكاية هي نتيجة لما أبرمه الأجانب في الخلاف بين مذاهب المسلمين لكي يقتل بعضهم بعضا في سبيل التدخّل في شؤونهم و الدخول إلى بلادهم.
فقام الجمهور من أبناء السنّة في القسطنطينيّة و أجمعوا على قتل رجال من الشيعة في العراق، و المعني بهم العلماء في النجف الأشرف، و قيل: قتلا أشمل من ذلك، و هو ضعيف، و عارض في ذلك بعضهم من أرباب الطريقة المعروفة بـ"البكتاشيّة" و أنكروا عليهم في الديار التركيّة بشدّة و إصرار، قائلين: خذوهم بحجّة و دليل و ناظروهم في مذهبهم و إلاّ تقع الفتنة الكبرى بين المسلمين عامة، فلهذا قدم وفد من الأراضي التركيّة للمناظرة مع علماء الشيعة في العراق. و لمّا دخل الوفد بغداد علم
[١] معارف الرجال: ٣/٢٤٩.