تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٦٠ - سنة ١١٨٧ هـ-١٧٧٣ م طاعون في النجف
مستأثرا بفضيلة العلم التي # أضحى عليك رواقها ممدودا
فلك العلوم الباهرات سبقت في # تحقيقهنّ محقّقا و مفيدا
إلى أن قال في التاريخ:
و بذلت أقصى الجهد في تاريخه # (نلت المنى بمنى و جئت حميدا) [١]
و سيأتي سنة ١١٩٨ هـ الحجّ الثاني للشيخ الأكبر.
و في هذه السنة يوم السبت الرابع من شهر ربيع الأول توفي في النجف الأشرف بالطاعون الجارف الشيخ أحمد بن الشيخ إبراهيم الدرازي البحراني الحائري.
وصفه الميرزا النوري بقوله: العالم العامل، المحدّث الكامل، الفقيه الربّاني. ولد سنة ١١٠٧ هـ، و تولّى غسله المقدّس التقي الشيخ محمد علي الشهير بابن سلطان، و صلّى عليه الأستاذ الأكبر البهبهاني، و اجتمع خلف جنازته جمع كثير و جم غفير مع خلو البلاد من أهاليها، و تشتّت شمل ساكنيها لحادثة الطاعون. [٢]
سنة ١١٨٧ هـ-١٧٧٣ م طاعون في النجف
فيها امتدّ إلى النجف طاعون جارف، و قد أرّخ بقولهم: "الطاعون عظيم"، و عرف بلسان العامة بـ"أبو چفچير".
و في هذه السنة توفي بالحلّة الشيخ أحمد بن الشيخ حسن بن علي بن الخواجة الحلّي النجفي المشهور بالنحوي [٣] ، و حمل إلى النجف و دفن فيه.
[١] ديوان السيّد صادق الفحّام.
[٢] خاتمة مستدرك الوسائل: ٢/٦٥.
[٣] بيت النحوي من بيوت النجف العلمية و الأدبية. اشتهر هذا البيت في أوائل القرن الحادي عشر و الثاني عشر الهجري، و في القرن الثالث عشر اشتهروا بيت الشاعر و إلى زماننا هذا. و اليوم لهم بقيّة رجال يمتهنون الأعمال الحرّة.