تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٠٠ - سنة ٣٧٣ هـ-٩٨٣ م إظهار وفاة عضد الدولة
مشهد أمير المؤمنين علي عليه السّلام فدفن به، و كانت ولايته بالعراق خمس سنين و نصفا. [١]
و عضد الدولة: هو فناخسرو بن الحسن بن بويه بن فناخسرو بن تمام بن كوهى بن شيرذيل، أبو شجاع الملقّب عضد الدولة، و كان أبوه يكنّى أبا علي و يلقّب ركن الدولة، و هو أوّل من خوطب فى الإسلام بالملك شاهنشاه و كان دخوله إلى بغداد فى ربيع الآخر سنة سبع و ستّين و ثلثمئة. [٢]
سنة ٣٧٣ هـ-٩٨٣ م إظهار وفاة عضد الدولة
قال ابن الجوزي في أحداث هذه السنة: فمن الحوادث فيها أنّه في يوم عاشوراء و هو عاشر المحرم اظهرت وفاة عضد الدولة و حمل تابوته إلى المشهد الغربي و دفن فى تربة بنيت له هناك، و كتب على قبره فى ملبن ساج: "هذا قبر عضد الدولة و تاج الملّة أبى شجاع بن ركن الدولة، أحبّ مجاورة هذا الإمام التقي لطمعه فى الخلاص يوم تأتي كلّ نفس تجادل عن نفسها، و الحمد للّه و صلّى اللّه على محمد و عترته الطاهرة".
و تولّى أمره و حمله أبو الحسن علي بن أحمد بن إسحاق العلوي النقيب، و جلس صمصام الدولة للعزاء به بالثياب السود على الأرض، و جاءه الطائع للّه معزّيا، و لطم عليه في دوره و الأسواق اللطم الشديد المتّصل أيّاما كثيرة. [٣]
و كان قد توفي فى آخر يوم الاثنين من شوال سنة ٢٧٢ هـ عن سبع و أربعين سنة و أحد عشر شهرا و ثلاثة أيام، و قيل بل عن ثمانية و أربعين سنة و ستة أشهر و خمسة عشر يوما، و اخفي خبره و دفن فى دار المملكة إلى أن خرجت السنة و تقرّرت قواعد المملكة لولده، ثمّ اظهرت وفاته و حمل إلى مشهد علي عليه السّلام. [٤]
[١] الكامل في التاريخ: ٧/٤٠٤.
[٢] المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم: ٧/١١٧.
[٣] نفس المصدر: ٧/١٢٠.
[٤] نفس المصدر: ٧/١١٧.