تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٧٨ - سنة ٢٨٦ هـ-٨٩٩ م في هذه السنة زار قبر الإمام علي أمير المؤمنين عليه السّلام في النجف الأشرف المحدّث الفاضل محمد بن يحيى
و قد أخبر الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام بهذا البناء قبل وقوعه، حيث قال:
"لا تذهب الليالي و الأيام حتى يبعث اللّه رجلا ممتحنا في نفسه في القتل، يبني حصنا فيه سبعون طاقا". [١]
سنة ٢٨٥ هـ-٨٩٨ م هبوب ريح سوداء
فيها في العشر الأخير من ربيع الأول ارتفعت بالكوفة و نواحيها ريح صفراء، ثمّ استحالت سوداء، و بقيت يوما و ليلة، و هبّت على الناس. ثمّ عقبها مطر برعود و بروق هائلة، و وقع حجارة بيض و سود في خلالها. ثمّ أعقبها برد فيه الحبّة مئة و خمسون درهما. [٢] كذا ذكره المنصوري في تاريخه. و لا يخفى أنّ المجاورة للمرقد المطهّر كانت مع عمارة هارون الرشيد و عمارة محمد بن زيد الداعي للمرقد المطهّر-كما تقدّم-و أنّ النجف كانت تحت تأثير هذه الأحوال المناخية.
سنة ٢٨٦ هـ-٨٩٩ م في هذه السنة زار قبر الإمام علي أمير المؤمنين عليه السّلام في النجف الأشرف المحدّث الفاضل محمد بن يحيى
(بحر) الشيباني بعد انصرفه من حج بيت اللّه الحرام.
و يقال أيضا: محمد بن بحر الرهني الفارسي، طاف الدنيا، و روى عن خلق و جمع كثير من الأخبار. و الرهن، بالضم، قرية بكرمان، و لذلك قيل له الفارسي. و كان من المتكلّمين، و كان فقيها عالما بالأخبار، له نحو من خمسمئة مصنّف، إلاّ أنّه ربّما يتّهم بالغلو و يرمى بالتفويض. [٣]
[١] فرحة الغري: ١٧.
[٢] التاريخ المنصوري: الورقة ٥٥ ب.
[٣] إختيار معرفة الرجال: ٢/٧٨٣