تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥١٥ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
تعمير الباب الشرقية لسور النجف
و فيها أحدث والي النجف نيازي أفندي بناء جديدا على باب سور النجف الشرقية الكبيرة، و قد أرّخ الشيخ أحمد بن الشيخ حسن قفطان هذا البناء بقوله:
باب الإمام علي داحي الباب # موصودة بين بوّاب و نوّاب
و مذ أتاهم نيازي بنى لهم # مقصورة ذات أبراج و أبواب
و حيث تمّت على يمن بإمرته # بنى فأرّخ (نيازي.... الباب) [١]
المؤرّخ البغدادي يزور النجف
و في هذه السنة زار النجف الأشرف المؤرّخ البغدادي محمد رشيد بن داود السعدي المتوفى سنة ١٣٥٨ هـ، و قال عن زيارته:
و للقبّة أبواب أخر كلّ باب منها عليه ستور من الحرير الملوّن يفضي على مسجد مفروش بالبسط الحسان، مستورة سقفه و حيطانه بستور الحرير. و القبّة عظيمة الارتفاع مطليّة بالذهب فإذا انعكست الشمس عليها يراها المسافر من مسيرة مرحلة. و في أربعة أركان القبّة أربعة منائر عظيمات الارتفاع مطليات بالذهب. و في الجنوب الغربي من هذه المدينة نحو نصف فرسخ كانت بحيرة تسمّى"بحر النجف"طولها عشرة فراسخ و عرضها كذلك، و عمقها من ثلاثة أذرع إلى عشرة أذرع بالذراع البغدادي. ترد السفن إليها من البصرة في نهر الفرات. و قد سافرت فيها و رأيتها سنة ١٢٨٥ و سنة ١٢٨٧ هـ.
و في سنة ١٣١٠ هـ نشفت و صارت قاعا صفصفا. و في وقتنا هذا أعني سنة ١٣٢٥ هـ صارت أراضي تلك البحيرة كثيرة الزرع و الخصب تسقى من نهر الفرات. [٢]
من توفي في هذه السنة من الأعلام
فيها قتل في النجف سادن الحرم العلوي السيّد رضا بن محمد بن حسين الرفيعي،
[١] مجموع الشيخ أحمد بن الشيخ حسن قفطان.
[٢] قرّة العين في تاريخ الجزيرة و العراق و النهرين: ٤٢-٤٣.