تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٣٣ - سنة ٧٥٥ هـ-١٣٥٤ م إحتراق آخر للحضرة الشريفة
أمّه بنت الشيخ سديد الدين يوسف بن علي بن المطهّر، فهو ابن أخت العلاّمة الحلّي.
و كان الباعث لشهرته و بعد صيته، هو تدريسه في الحائر الحسيني و ملازمته للروضة الحسينية المقدّسة و احتكاكه بالوافدين و القاصدين من المسلمين المحبّين لأهل البيت الذين كانوا يقصدون زيارة العتبة المقدّسة و يحضرون مجلسه و يتلقّون منه الدروس في العلوم العقلية و النقلية.
و أعقب السيّد عميد الدين عبد المطلب من ابنه السيّد جمال الدين محمد وحده، و هو المولى السيّد العالم الجليل العالي الهمّة الرفيع المقدار قضى اللّه له بالشهادة فاخذ بالمشهد الغروي و خنق ظلما. و أعقب السيّد جمال الدين محمد من ابنه السيّد الجليل العالم سعد الدين أبي الفضل محمد. [١]
سنة ٧٥٥ هـ-١٣٥٤ م إحتراق آخر للحضرة الشريفة
فيها احترقت الحضرة الغروية الشريفة، و عادت العمارة في أحسن منها سنة ٧٦٠ هـ.
ذكره عبد الرحمان العتايقي في حوادث هذه السنة. [٢]
و هذه العمارة الجديدة كلّ من ذكرها لم ينسبها إلى شخص بعينه، و ربّما تكون من جماعة لا من شخص واحد و لذلك لم يذكر مجدّدها، و العادة قاضية بأنّها لو كانت من شخص واحد لذكر اسمه خصوصا إذا كان معروفا و خصوصا ممّن شاهدها. [٣]
أقول: و في بعض الآثار التاريخية ما يشير إلى أنّ العمارة السادسة التي اسّست بعد حادثة الحريق هي عمارة الإيلخانيين، فإنّ مسجد الرأس يعتبر من المباني الفخمة
[١] عمدة الطالب: ٣٣٣.
[٢] الايماقي في شرح الايلاقي: ٢٤.
[٣] أعيان الشيعة: ١/٥٣٨.