تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٩٧ - الغزو الوهابي للنجف
سنة ١٢٢٦ هـ-١٨١١ م إكمال سور النجف
في سنة ١٢٢٦ هـ-١٨١١ م كمل بناء السور السادس المحيط بالنجف الأشرف، و هو من آثار الصدر الأعظم الحاج محمد حسين خان الأصفهاني وزير السلطان فتح علي شاه، و هو السور الحالي و الأخير. و قد صرف في بنائه مع المدرسة [١] خمسة و تسعين ألف تومانا من الذهب الأشرفي المثقالي.
أرّخه أحد شعراء الفرس، و هو أقا محمد طلعت بقوله:
اين قلعة كه حكمش از سما تا سمك # بر گرد نجف كه سجدگاه ملك است
چون گشت تمام گفت طلعت تاريخ # (بك برج ز قلعة نجف نه فلك است)
و بعد بناء هذا السور انقطع طمع الأعراب و الوهابيين في النجف، و كان قبل هذا التاريخ تشن الغارات على أهلها. [٢]
و قد أدركنا هذا السور كاملا حصينا. و أدركنا العمّال تهدمه بأمر من السلطة الحاكمة سنة ١٣٥٦ هـ.
الغزو الوهابي للنجف
و فيها جاء عسكر الوهابيين إلى النجف و وقع في أطراف العراق كالحلّة و كربلاء البلاء المبين من القتل في الزوّار و المتردّدين، و حرق الزرع، و كان أهل النجف كالمحاصرين. ذكر ذلك السيّد محمد جواد العاملي في أواخر مجلّدات موسوعته الفقهية"مفتاح الكرامة"، و قال: و العبد لم يترك الإشتغال مع ما نحن عليه من الحال مع مرض الجسم، و إنّي في عشر السبعين.
[١] تعرف هذه المدرسة اليوم بمدرسة الصدر الدينية. تقع داخل البلد، مدخلها من السوق الكبير، الرباط العباسي القديم.
[٢] تحفة العالم: ١/٢٨٩.