تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٢٧ - سنة ٤٥١ هـ-١٠٥٩ م البساسيري يزور النجف
من توفي من الأعلام في هذه السنة
و في هذه السنة-أي سنة ٤٤٨ هـ-توفي نقيب مشهد النجف أبو الحسين زيد بن جعفر بن الحسين بن علي بن الحسين الأكبر بن زيد بن جعفر الثالث بن عبد اللّه رأس المذري بن جعفر الثاني بن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب عليه السّلام. الشريف الفاضل الأخباري.
ذكره الخطيب البغدادي، و قال: إنّه من ساكني الكوفة. قدم علينا في سنة ٤٣١ هـ و كان صدوقا. سألته عن مولده فقال: ولدت بالبصرة نحو سنة سبعين و ثلاثمئة، و بلغنا أنّه مات بالكوفة سنة ٤٤٨ هـ. [١]
سنة ٤٥١ هـ-١٠٥٩ م البساسيري يزور النجف
في هذه السنة بكرة الثلاثاء رابع ربيع الأوّل خرج أرسلان بن عبد اللّه البساسيري مقدم الأتراك ببغداد إلى زيارة مشهد علي عليه السّلام بالكوفة على أن ينحدر من هناك إلى واسط، و استصحب معه غلّة في زورق ليرتّب العمّال في حفر النهر المعروف بالعلقمي و يجريه إلى المشهد بالحائر وفاء بنذر كان عليه. [٢]
و البساسيري: قائد، ثائر، تركي الأصل. كان من مماليك بني بويه، و خدم القائم العباسي فقدّمه على جميع الأتراك في بغداد و قلّده الأمور بأسرها، و خطب له على منابر العراق و خوزستان، فعظم أمره و هابته الملوك، و تلقّب بالمظفّر. ثمّ خرج على القائم و أخرجه من بغداد، و خطب للمستنصر الفاطمي صاحب مصر سنة ٤٥٠ هـ و أخذ له بيعة القضاة و الأشراف ببغداد قسرا. و لم يثق به المستنصر فأهمل أمره، فتغلّب عليه أعوان القائم، من عسكر السلطان طغرلبك، فقتلوه. و كانت ببغداد محلة كبيرة تنسب إليه. [٣]
[١] تاريخ بغداد: ٨/٤٥١.
[٢] المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم: ٨/٢٠٢.
[٣] الأعلام: ١/٢٨٧.