تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٤ - سنة ٨٢ هـ-٧٠١ م الصحابي كميل بن زياد النخعي
مروان. لقّب بالأقيشر لأنّه كان أحمر الوجه أقشر. و كان يغضب إذا دعي به.
قال المرزباني: هو أحد مجّان الكوفة و شعرائهم، هجا عبد الملك، ورثى مصعب ابن الزبير. و عرّفه الآمدي بصاحب الشراب، لقوله من قصيدة مشهورة:
أفنى تلادي و ما جمعت من نشب # قرع القواقيز [١] أفواه الأباريق [٢]
سنة ٨٢ هـ-٧٠١ م الصحابي كميل بن زياد النخعي
في هذه السنة قتل الصحابي الجليل كميل بن زياد النخعي، بأمر الحجّاج بن يوسف الثقفي، و هو ابن سبعين سنة، و دفن بالنجف في الثويّة، و لم يزل قبره ظاهرا عامرا حتى اليوم. [٣]
كميل بن زياد بن نهيك، و قيل: ابن عبد اللّه النخعي التابعي الشهير، أدرك من الحياة النبوية ثماني عشرة سنة، و شهد صفين مع علي عليه السّلام و كان شريفا مطاعا ثقة قليل الحديث، و كان من رؤساء الشيعة.
أخرج ابن أبي الدنيا من طريق الأعمش، قال:
دخل الهيثم بن الأسود على الحجّاج، فقال له: ما فعل كميل بن زياد؟. قال: شيخ كبير في البيت، قال: فأين هو؟قال: ذلك شيخ كبير خرف، فدعاه، فقال له: أنت صاحب عثمان، قال: ما صنعت بعثمان لطمني فطلبت القصاص فأقادني فعفوت، قال:
فأمر الحجّاج بقتله.
و قال جرير، عن مغيرة: طلب الحجّاج كميل بن زياد فهرب منه، فحرم قومه
[١] القواقيز: الأقداح، جمع قاقوزة، و هي القازوزة أيضا.
[٢] الأعلام: ٧/٢٧٧.
[٣] تقدّم الحديث عن مرقده في الجزء الأول من الكتاب.