تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٧٥ - سنة ٩٨٤ هـ-١٥٧٦ م عمارة النجف
و النجف الأشرف عامة من الغارات البدوية. و بنى له الشاه عباس مدرسة في النجف في الجانب الشمالي الغربي منها، تقع في محلّة المشراق حوالي دور السادة آل كمّونة، و المدرسة اليوم أعني سنة ١٢٩٥ هـ اندرست آثارها. و جلب له الطيور من الهند، المعروفة عند العامة في النجف بطيور الحضرة تارة و الطورانية تارة أخرى.
و لمّا قدم السلطان مراد العثماني النجف و تشرّف بزيارة مرقد أمير المؤمنين عليه السّلام أقرّ المولى عبد اللّه لما رأى من عناية و حسن تدبير و تصرّف، و بقيت نقابة الحرم الغروي في النجف بأيدي أولاده و أحفاده إلى زمن الملاّ يوسف المتوفى حدود سنة ١٢٧٠ هـ.
أمّا مؤلّفاته فله حاشية على حاشية الخطائي، و حاشية على تهذيب المنطق للعلاّمة التفتازاني المعروفة اليوم بحاشية الملاّ عبد اللّه فرغ منها في أواخر شهر ذي القعدة سنة ٩٦٧ هـ في المشهد الغروي المقدّس، و حاشية على شرح الشمسية، و شرح القواعد في الفقه، و له حواش أخرى عديدة. [١]
سنة ٩٨٤ هـ-١٥٧٦ م عمارة النجف
في هذه السنة توفي الشاه طهماسب الصفوي، فبدأت أمارات الخراب و الإهمال تبدو في مدينة النجف. فقد كان الشاه يولي المدينة اهتماما كبيرا و يعتني بشأنها عناية كثيرة، و وصلت النجف في عهده إلى أوج عمرانها، فكانت تحتوي على ستّة آلاف إلى سبعة آلاف دار مبنيّة بإتقان. [٢]
[١] معارف الرجال: ٢/٤.
[٢] مباحث عراقية: ١/٩٣. موسوعة العتبات المقدّسة (قسم النجف) : ١/٢٠٢.