تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٩٥ - سنة ٦٦٥ هـ-١٢٦٦ م ابن داود و ابن طاووس يزوران النجف
كما الغيث يزجي في زمان و تارة # تخاف عزاليه الدواني الدوافق [١]
و في سنيّ مجاورة تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلّي قبر أمير المؤمنين علي عليه السّلام في النجف الأشرف نظم منظومته في الإمامة.
قال السيّد محسن الأمين: وجدنا له منظومة في الإمامة، و هي حسنة الأسلوب جيّدة النظم، سهلة الفهم، و يمكن أن تكون الواقعة المذكورة فيها حقيقة، كما يمكن أن تكون خيّالية تصويريّة، و لعلّها أحد المنظومات التي ذكرها في مؤلّفاته، قال فيها-بعد الحمد و الصلاة و الشكر على نعمة مجاورة قبر أمير المؤمنين عليه السّلام:
و قد جرت لي قصّة غريبة # قد نتجت قضيّة عجيبة
فاعتبروا فيها ففيها معتبر # يغني عن الإغراق في قوس النظر
حضرت في بغداد دار علم # فيها جبال نظر و فهم
في كلّ يوم لهم مجال # تدنو به الأوجال و الآجال
لابدّ أن يسفر عن جريح # بصارم الحجّة أو طريح
لمّا اطمأنّت بهم المجالس # و وضعت لاماتها الفوارس
و اجتمع المدرّسون الأربعة # في خلوة آراؤهم مجتمعة
حضرت في مجلسهم فقالوا # أنت فقيه و هنا سؤال
ماذا ترى أحقّ بالتقدّم # بعد رسول اللّه هادي الأمم
فقلت فيه نظر يحتاج # أن يترك العناد و اللجاج
و كلّنا ذوو عقول و نظر # و فكرة صالحة و معتبر
فلنفرض الآن قضى النبيّ # و اجتمع الدنيّ و القصيّ
و أنتم مكان أهل العقد # و الحلّ بل فوقهم في النقد
[١] رجال ابن داود الحلي: ٨-٩.