تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٩٥ - رحلة الشيخ شرع الإسلام
و قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب آل داود الهمداني صاحب"فصوص اليواقيت"، كما نقله الشيخ جعفر محبوبة:
ناصبي رام أن يدخل في # روضة نور الهدى منها سطع
فمشى منتعلا مستهزئا # كلّما قد ردعوه ما ارتدع
و من الصفّة لمّا أن رقى # و مشى من حوله الناس جمع
فأتى الباب فما راء سوى # أثر اللطم على خد اللكع
فارتدى ثوب الردى ملتحفا # (بثلاث) لهم اللعن شرع
فأضيفوهم إلى ما أرّخوا # (فبخفّيه حنين قد رجع) [١]
رحلة الشيخ شرع الإسلام
و في هذه السنة قام الشيخ محمد بن الشيخ جعفر بن أحمد بن محسن الحويزي، المعروف بشرع الإسلام المتوفى سنة ١٣٠٦ هـ، برحلة من النجف إلى إيران و الاتصال بسلطانها ناصر الدين شاه، و كتب رحلته و أسماها"الرحلة المحمّدية و النقلة الإسلامية" فرغ منها في رابع عشر محرّم سنة ١٢٧٦ هـ، و ألحق بخطّه في آخرها بعض المدائح لناصر الدين شاه، و أهداها له. منها نسخة بخطّ غير مؤلّفها في خزانة الشيخ علي كاشف الغطاء تقع في ٦٨ صفحة. وردت فيها قصيدة يمدح فيها مدينة بروجرد و اشتياق نفسه إلى النجف الأشرف و إلى الصحن الغروي الشريف، قال:
أمّا البلاد فبلدة ميمونة # أو ما سمعت بجنّة الفردوس
فيها الشآدن كالبدور طوالع # و الغانيات بها كمثل شموس
[١] ماضي النجف و حاضرها: ٣/١٠٥. و لم نجد الأبيات في كتاب"فصوص اليواقيت"المطبوع.
و بحساب التاريخ المذكور فيها مع إضافة الرقم"ثلاثة"-المشار له-يكون سنة ١٢٧٣، كما أنّ البيت الأخير فيه إشارة إلى المثل العربي المشهور"رجع بخفّي حنين"و قد تقدّم في نوادر الجزء الأول من كتابنا، فراجعه.