تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٦٤ - سنة ٦٠٨ هـ-١٢١١ م ابن الساعي و لباس الفتوّة
و في هذه السنة، ليلة الأربعاء ثالث جمادى الأولى توفيت أخت مؤيّد الدين محمد ابن محمد بن عبد الكريم القمّي نائب الوزارة، و حضر الصلاة عليها في جامع القصر الشريف ببغداد هو و ولده و جميع أرباب الدولة و القضاة و العدول و الفقهاء و الصوفية و وجوه الناس، و تقدّم في الصلاة عليها أخوها مؤيّد الدين المذكور، و شيّعها الناس إلى دجلة في الشموع الكثيرة و الأضواء، و حملت إلى النجف مشهد علي عليه السّلام، فدفنت هناك. [١]
سنة ٦٠٨ هـ-١٢١١ م ابن الساعي و لباس الفتوّة
في هذه السنة لبس ابن الساعي لباس الفتوة في مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام بالنجف.
الشيخ تاج الدين أبو طالب علي بن أنجب بن عثمان بن عبيد اللّه بن عبد الرحيم المعروف بابن الساعي البغدادي المؤرّخ الخازن. ولد في شعبان سنة ٥٩٣ هـ و توفي ٢١ رمضان ٦٧٤ هـ. كان خازن دار الكتب للمستنصر العباسي و بعده حتى سقوط بغداد فتولّى نفس العمل من قبل الخواجة نصير الدين الطوسي، و وقف مكتبته الشخصية للمكتبة النظامية في أواخر عمره. كذا ذكره الشيخ الطهراني، و قال:
و قد عدّ ابن قاضي شهبة ابن الساعي شافعيا و ترجمه في طبقات الشافعية، و لكنّ البلاط العباسي في آخر عهده اقترب من التشيّع، و كانت حلقة الوصل في ذلك هو التصوف و الفتوّة التي كان الخلفاء يتلبّسون بشعائرها بيد نقباء شيعة في مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام بالغري، و قد لبسها ابن الساعي سنة ٦٠٨ هـ. هذا و روايته لكتاب"معالم العترة"و تأليفه عدّة مجلّدات في أحوال الناصر يؤيّد حسن حاله. [٢]
[١] الجامع المختصر في عنوان التواريخ و عيون السير: ٩/٢٩٤.
[٢] طبقات أعلام الشيعة (القرن السابع) : ١٠١.