تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٧٢ - سنة ٢٤١ هـ-٨٥٥ م هبوب ريح باردة
سنة ٢٣٧ هـ-٨٥١ م بناء جامع سامراء
في هذه السنة كمل بناء جامع سامرّاء، و كان قد ابتدىء في بنائه في سنة أربع و ثلاثين و فرغ و صلّى فيه المتوكّل العباسي في رمضان سنة سبع و ثلاثين، و بلغت النفقة عليه ثلاثمئة ألف آلاف و مئتين و اثني عشر دينارا و ربع و سدس دينار، و استعمل فيه آجر النجف من السقوف و الأبواب و غيرها و نقوض حملت من بغداد. [١]
أقول: و الظاهر أنّ مراده من آجر النجف هو ما تبقّى من أنقاض قصور آل المنذر التي كانت في النجف، كما تقدّم ذلك في بناء المسجد الجامع في الكوفة سنة ١٧ هـ.
سنة ٢٤١ هـ-٨٥٥ م هبوب ريح باردة
في هذه السنة خرجت ريح باردة من بلاد الترك، فمرّت ببلخ و أتت خراسان، و جاءت إلى الري و أصبهان و همدان إلى حلوان، و تشعّبت هناك شعبتين، شعبة أخذت ذات اليمين إلى سرّ من رأى و الموصل و الجزيرة، و شعبة أخذت ذات اليسار فوصلت إلى بغداد و الكوفة، فأهلكت خلقا من الناس في الطرقات و عرض للناس الزكام و السعال و مات أكثر الخلق. [٢] هكذا ذكره المنصوري في تاريخه. و لا يخفى أنّ النجف كانت تحت تأثير هذه الإحوال المناخية، و أنّ المجاورة للمرقد المطهّر كانت قد ابتدأت عام ١٧٥ هـ كما تقدّم.
[١] المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم: ١١/٢٥٢.
[٢] التاريخ المنصوري: الورقة ٥١ ب.