تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٤٤ - سنة ١١٧٠ هـ-١٧٥٦ م السيّد شبّر الحويزي
و كتب إليه الشيخ الأجلّ الأنبل الشيخ علي بن قسام النجفي.
و كتب إليه الشيخ الجليل العالم العلم الشيخ حسين بن الشيخ موسى الشهير بابن لؤلؤ بذلك المضمون.
و أيّده و نصره في نهضته أستاذه الشيخ مهدي بن الشيخ علي الفتوني العاملي المتوفى سنة ١١٨٣ هـ، فكتب إليه من النجف الأشرف كتابا يلزم جماهير المسلمين المجتمعة لنصرته بأن يطيعوا أمره و ينتهوا عند نهيه، قال: "بسم اللّه الرحمن الرحيم، جناب السيّد الأنجب، العلي الحسب، الزكي النسب، العالم العلم الطاهر السيّد شبّر، لا يخفى أنّ السيّد هو رجل من أهل العلم و الصالح و الرشاد و الفلاح، و الواجب عليه إنفاذ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فإنّهما واجبان على العارف المتمكّن منهما، فأطيعوا أمره و انتهوا عند نهيه، فإنّه يدلّكم على ما يصلح به دنياكم و أخراكم، و لا تخالفوه و أعينوه على إنفاذ أمره لتفوزوا بالفلاح و الرشاد، و اللّه لنا و لكم عون و ظهير في جميع الأمور، عسى اللّه أن يكفيكم الشرور، و يمنحكم ما فيه لكم خير و سرور".
و قد ثار المولى السيّد شبر من محلّه في العراق بجيوش نظمها قرابة عشرة آلاف محارب من العراقيين لأخذ النصف من العثمانيين في سنة ١١٦٠ هـ فتقابل الجيشان قليلا و أسفر عن اندحار جيش المولى السيّد شبّر لخذلان بعض قوّاده بالرشا، و قبضوا على أميرهم المولى السيّد شبّر و سيّروه إلى بغداد، ثمّ عفى عنه الوالي و عن حاشيته، و أكرمه و أقطعه أرض واسعة تستقي من نهر الحسكة من الفرات، و هي المعروفة اليوم بـ"الشبّريّة". [١]
و المولى السيّد شبّر أبو أسرة كبيرة جليلة محترمة، تسكن اليوم في النجف الأشرف و الكوفة و بغداد و غمّاس و نهر التاجيّة و غيرها.
[١] معارف الرجال: ١/٣٥١، ٣٥٩، ٣/٨٢. و مجموع خطّي بقلم تلميذه الشيخ أحمد بن الشيخ محمد من مخطوطات مكتبة الإمام كاشف الغطاء العامة.