تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٩٠ - سنة ٦٦٢ هـ-١٢٦٣ م نهر كانالي
السلام، و هو الذي أمر بحفر نهر يدفع مياه الفرات إلى النجف الأشرف، ذلك النهر الذي سدّت مجراه الرمال بعد قرون، و فتحه الشاه عباس الصفوي فعرف بالنهر الشاهي. [١] و عن سبب تشيّع الجويني، قال عبد اللّه الغياثي البغدادي في تاريخه:
إنّ عطاء الملك الجويني و أخاه شمس الدين صاحب الديوان و ولده هارونبن- و كانوا وزراء العراق على عهد أباقاخان-حضروا المشهد الشريف الغروي في النجف الأشرف و زاروا، ثمّ بعد الزيارة انجرّ الكلام إلى المذهب، فقال هارون: أنا مذهبي ما يخرج في هذا المصحف، و كان مصحفا على صندوق القبر استفتحه فخرج في أوّل صفحة: يََا هََارُونُ مََا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ٩٢ `أَلاََّ تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي [٢] فتشيّعوا، و هذا كان سبب تشيّعهم. [٣]
و قد تقدّم الحديث عن نهر الجويني في أنهار النجف في الجزء الأوّل من كتابنا، كما ذكرنا فيه الرباط الذي بناه الجويني ليسكنه المجاورون و طلاّب العلوم ضمن عنوان"المحلاّت السكنيّة في النجف"، كما سيأتي في أحداث سنة ٦٦٦ هـ و سنة ٦٧٢ هـ و سنة ٦٧٨ هـ.
سنة ٦٦٢ هـ-١٢٦٣ م نهر كانالي
في هذه السنة قام حاكم بغداد كانالي الجلائري بشقّ نهر من الفرات إلى النجف الأشرف، و سمّاه"نهر الشهب". [٤]
[١] الفوز بالمراد في تاريخ بغداد: ٨.
[٢] سورة طه: الآية ٩٢-٩٣.
[٣] تاريخ الغياثي: ٩٥.
[٤] تاريخ آل جلاير (فارسي) : ٣١٩.