تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٤ - سنة ٥١ هـ-٦٧١ م مرور حجر بن عدي الكندي و أصحابه بالنجف
حوثرة فيمن خرج، فدعا ابنه إلى البراز، فقال: يا أبت لك في غيري سعة، و قاتلهم ابن عوف و صبروا، و بارز حوثرة عبد اللّه بن عوف فطعنه ابن عوف فقتله و قتل أصحابه إلاّ خمسين رجلا دخلوا الكوفة و ذلك في جمادى الأخرة سنة إحدى و أربعين. [١]
سنة ٥١ هـ-٦٧١ م مرور حجر بن عدي الكندي و أصحابه بالنجف
في هذه السنة مرّوا بالصحابي حجر بن عدي الكندي و أصحابه بأرض النجف في طريقهم إلى الشام، فقتلوا صبرا قرب دمشق بأمر معاوية بن أبي سفيان.
حجر بن عدي بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي، المعروف بحجر بن الأدبر، و حجر الخير. وفد على النبي صلّى اللّه عليه و آله هو و أخوه هانىء بن عدي، و شهد القادسيّة، و شهد بعد ذلك الجمل و صفّين، و صحب عليّا فكان من شيعته، و شهد هو و مالك الأشتر موت أبي ذر بالربذة، و قتل بمرج عذراء بأمر معاوية، و كان حجر هو الذي افتتحها فقدّر أن قتل بها. [٢]
قال أبو مخنف: حدّثني الحارث بن حصيرة، عن أبي الكنود و هو عبد الرحمان ابن عبيد، قال:
و كتب-يعني زياد بن أبيه شهادة الشهود الذين شهدوا على حجر و أصحابه في صحيفة-ثمّ دفعها إلى وائل بن حجر الحضرمي و كثير بن شهاب الحارثي و بعثهما عليهم و أمرهما أن يخرجا بهم، و كتب في الشهود شريح بن الحارث القاضي، و شريح بن هانىء الحارثي، فأمّا شريح فقال: سألني زياد عن حجر فأخبرته إنّه كان صوّاما قوّاما، و أمّا شريح بن هانىء الحارثي فكان يقول: ما شهدت، و لقد بلغني أن قد
[١] الكامل في التاريخ: ٣/٢٧٥. الإصابة في تمييز الصحابة: ٢/٢٢٤. شرح نهج البلاغة: ٥/٩٨.
[٢] الإصابة: ٢/٣٢.