تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٥٢ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
قد خططنا للمعالي مضجعا # و دفّنا الدين و الدنيا معا
و عقدنا للمساعي مأتما # و نعينا الفخر فيه أجمعا [١]
و في حدود هذه السنة توفي في النجف الشيخ محسن بن الشيخ علي بن نعمة المؤمن.
عالم فقيه أصولي معروف بالفقاهة و حسن الإستنباط، و أديب ضابط لمواد اللغة العربية. تتلمذ على الشيخ المرتضى الأنصاري. و قد اشتهر هو و إخوته بلقب المؤمن أكثر ممّا اشتهر به والدهم، و المعروف إنّهم من"آل فضل اللّه"أحد أفخاذ قبيلة "جليحة"القبيلة الفراتية القاطنة في عفك و الهندية. [٢]
و فيها توفي بالطاعون في النجف الأشرف الشيخ محمد تقي الگلبايگاني.
عالم جليل القدر محقّق في الحكمة و الفلسفة و الكلام و الأصول و علم الطب و الكيمياء. و كان فقيها مجتهدا مطلقا زاهدا عابدا تقيّا، و كان لا يملك دارا و لا عقارا، يسكن في حجرة من الصحن الشريف في الطابق العلوي في الربع الشمالي الغربي ممّا يلي الساباط، و فيها مجلس درسه، و تقصده في غرفته وجوه أهل العلم. توفي في غرفة سكنه بالصحن الشريف، و قام بتغسيله السيّد جواد الرفيعي خازن حرم أمير المؤمنين عليه السّلام، و كان تغسيله في الحوض المعد لتنظيف بلاط الحرم حيث منعت حكومة آل عثمان الدخول و الخروج من البلد، و أقبر في الغري لمنع الدفن في الصحن. له كتاب"شرح أصول الكافي"، و منتخبات من كتب عديدة، و رسائل. [٣]
و فيها توفي الشيخ علي بن يونس النجفي.
فقيه فاضل مقدّس زاهد، أديب كامل. كان يعقد مجلسا لأهل العلم و الأدب للمذاكرة و المنادمة، و كانت سيرته مرضية عند العموم من النجفيين لحسن أخلاقه
[١] معارف الرجال: ١/١٥٩.
[٢] معارف الرجال: ٢/١٧٨.
[٣] معارف الرجال: ٢/٢١١.