تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤١٨ - سنة ١٢٣٢ هـ-١٨١٦ م مقتل الميرزا محمد الأخباري
خال أولاده أيضا كما صرّح الشيخ علي بن الشيخ الأكبر في تقريظه بخطّه على ظهر "براهين العقول"بأنّ الشيخ محمد بن يونس خاله.
و قال الشيخ محمد بن يونس في كتابه"براهين العقول"في الأصول: إنّي ألّفت أوّلا"البحر المحيط"في الأصول في ثلاث مجلّدات و لم يتم، و كتبت بعده"مختلف الأنظار"، و بعده"حجّة الخصام". و كتب الشيخ محمد جملة من أحواله في كتابه "موقظ الراقدين"في المواعظ، منها قوله: "و شرعت في تعليم الصلاة و الأحكام و الوعظ في الحلّة و الحسكة و المعدان و سائر القرى سنة ١٢١١ هـ و ألّفت حينئذ المواعظ الموسوم بـ"الحجر الدامغ"، و بعده ألّفت الأكبر منه الموسوم بـ"حياة القلوب"، ثمّ ألّفت"سرور الواعظين"، ثم ألفت"موقظ الراقدين"هذا. [١]
و تقدّم سنة ١٢٢٩ هـ وصفه ما حلّ بالنجف الأشرف من الرعب و الفوضى في فتن الشمرت و الزقرت.
سنة ١٢٣٢ هـ-١٨١٦ م مقتل الميرزا محمد الأخباري
في هذه السنة توجّه ستّة عشر رجلا من النجف إلى الكاظمية قاصدين قتل الميرزا محمد بن عبد النبي بن عبد الصانع النيشابوري الهندي الأكبرآبادي المشهور بالأخباري.
قال شيخنا محمد حرز الدين: حدّثني الثقة من آل كبّة البغداديين أنّ هؤلاء الستة عشر كان يقدمهم رجل من أعيان بيوت النجف، و لمّا وصلوا الكرخ استمالوا المجاورين لدار الميرزا بالمال، ثمّ تسلّقوا عليه ليلا و أضرموا النار لإرهابه لكي يخرج فيقتلوه، فدخل غرفته، ثمّ ثقبوا عليه سطح الغرفة و ألقوا فيها نفطا و نارا، فخرج مرعوبا إليهم، فقتلوه، و استبيح جميع ما في داره من الكتب و صار معظمها في النجف.
[١] الذريعة: ٣/٤٥.