تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥١٠ - كري السيّد أسد اللّه
جليل القدر رفيع الشأن عظيم المنزلة من أهل الفضل و التقوى و الورع و الصلاح، و كان رئيسا أكثر منه عالما. له مجلس عامر بأهل العلم و الأدب و الشعراء و الوجوه.
ذكره شيخنا محمد حرز الدين، و قال:
حدّثنا الثقة المعاصر: إنّ الشعراء و الأدباء و المحتاجين تقصد مجلسه فينعم عليهم لسخائه و مروءته، و كان تحت تصرّفه من الأراضي الزراعية في الحويزة شيء كثير قدر ما يملكه رئيس القبيلة، و صار الشيخ من أهل الثروة و النفوذ و المركزية في قبائل عرب الحويزة و ما والاها، و له دار ضيافة فيها مكتبة واسعة تضم نفائس الكتب المخطوطة. [١] و ذكر الشيخ أحمد قفطان أنّ مقبرة الشيخ سعد بنيت بباب داره، و قال مؤرّخا لها:
و للفضل سعد السعد في باب داره # أجاز ضريحا في الحياة يراقبه
و لمّا بناه قلت فيه مؤرّخا # (أجاز ضريحا لا يعجّل صاحبه) [٢]
سنة ١٢٨٢ هـ-١٨٦٥ م أوّل إحصاء لسكّان مدينة النجف
في السنة هذه أحصت الحكومة العثمانية سكّان مدينة النجف الأشرف، و هي أوّل مرّة تحصى النفوس فيها. و كان هذا الإحصاء مقدّمة للتجنيد الإجباري الذي نفّذ سنة ١٢٨٦ هـ، كما سيأتي بهذا التاريخ. و على إثر هذا الحدث الجديد ضبطت الحكومة محال مدينة النجف بأربع محلاّت سكنية. و سبق في الجزء الأول من كتابنا الكلام عن هذه المحال بالتفصيل.
كري السيّد أسد اللّه
و في هذه السنة شرع في الكري المعروف بـ"كري السيّد لإيصال ماء الفرات إلى النجف الأشرف، بسعي السيّد أسد اللّه بن السيّد محمد باقر الشهير بحجّة الإسلام ابن
[١] معارف الرجال: ٢/٣٣.
[٢] مجموع الشيخ أحمد بن الشيخ حسن قفطان.