تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٣٧ - سنة ٥١٢ هـ-١١١٨ م الحسن بن أبي جعفر الطوسي
عبد الباقي، قال: سمعت أبا الغنائم بن النرسي يقول: ما بالكوفة أحد من أهل السنّة و الحديث إلاّ ابيّا. و كان يقول: توفي بالكوفة ثلثمئة و ثلاثة عشر من الصحابة لا يتبيّن قبر أحد منهم إلاّ قبر علي عليه السّلام. و قال: جاء جعفر بن محمد، و محمد بن علي بن الحسين فزارا الموضع من قبر أمير المؤمنين علي، و لم يكن إذ ذاك القبر و ما كان إلاّ الأرض حتى جاء محمد بن زيد الداعي و أظهر القبر.
و قال شيخنا ابن ناصر: ما رأيت مثل أبي الغنائم في ثقته و حفظه و كان يعرف حديثه بحيث لا يمكّن أحدا أن يدخل في حديثه ما ليس منه، و كان من قوّام الليل و مرض ببغداد و انحدر و أدركه أجله بحلّة ابن مزيد يوم السبت سادس عشر شعبان فحمل إلى الكوفة و ذلك سنة عشر و خمسمئة. [١]
سنة ٥١٢ هـ-١١١٨ م الحسن بن أبي جعفر الطوسي
بعيد هذه السنة توفي بالنجف الشيخ أبو علي الحسن بن الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، و هو ما يظهر من تواريخ مرويات الشيخ عماد الدين محمد بن علي الطبري في كتابه"بشارة المصطفى"عن الشيخ أبي علي الحسن الطوسي.
ذكره الشيخ منتجب الدين بن بابويه في"الفهرست"، فقال: الشيخ الجليل أبو علي الحسن ابن الشيخ الجليل الموفّق أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، فقيه ثقة عين، قرأ على والده جميع تصانيفه، أخبرنا الوالد عنه. [٢]
و ذكره ابن حجر العسقلاني في"لسان الميزان"، فقال: الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الطوسي أبو علي بن أبي جعفر. سمع من والده، و أبي الطيّب الطبري،
[١] المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم: ٩/١٨٩.
[٢] الفهرست: ٤٦.