تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٣ - سنة ١٢٩ هـ-٧٤٦ م المثنى بن عمران العائذي
ثمّ ولّى وجهه منهزما فنجا، و جعل يجمع من الأطراف و النواحي من أجابه حتى صار في عدّة، فغلب على ماه الكوفة و ماه البصرة و همذان و قم و الري و قومس و أصبهان و فارس، و أقام هو بأصبهان. [١]
خروج الضحّاك بن قيس الشيباني
لمّا هلك يزيد بن الوليد كان عامله على العراق عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز، و كان مروان بن محمد بالحيرة، فكتب مروان إلى النضر بن سعيد الحرشي و هو أحد قوّاد ابن عمر بولاية العراق، فلم يسلّم ابن عمر إليه العمل فتحاربا أربعة أشهر. فلمّا سمع الضحّاك بن قيس الشيباني باختلافهم أقبل في أربعة آلاف نحوهم، فتعاقدا عليه و اجتمعا بالكوفة. فنزل الضحّاك بالنّخيلة في ظهر الكوفة في رجب من هذه السنة، ثمّ تعبّوا للقتال، فاقتتلوا قتالا شديدا، فكشفوا ابن عمر و قتلوا أخاه عاصما، و جعفر بن العباس الكندي أخا عبيد اللّه، و دخل ابن عمر خندقه و بقي الخوارج عليهم إلى الليل، ثمّ انصرفوا، ثمّ اقتتلوا يوم الجمعة فانهزم أصحاب ابن عمر فدخلوا خنادقهم، و تسلّلوا صباحا نحو واسط، ثمّ لحق بهم ابن عمر بعد يومين، و استولى الضحّاك على الكوفة. [٢]
سنة ١٢٩ هـ-٧٤٦ م المثنى بن عمران العائذي
بعد أن استولى الضحّاك بن قيس الشيباني على الكوفة عيّن المثنى بن عمران العائذي واليا عليها من قبله، فقصده يزيد بن عمر بن هبيرة، فتقاتلوا بعين التمر فهزمهم ابن هبيرة، ثمّ تجمّعوا له بالنخيلة بظهر الكوفة فهزمهم، ثمّ اجتمعوا بالصراة فقتلهم، و استولى ابن هبيرة على العراق. [٣]
[١] الأغاني: ١٢/٢٦٥-٢٦٧.
[٢] الكامل في التاريخ: ٥/١٢.
[٣] تاريخ الطبري: ٦/١٩.