تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٤٠ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
خنفر الفاضل الجليل الأديب النبيل الفقيه المتقن.
قال: و كان أستاذهم الشيخ علي نجل الشيخ الأكبر كاشف الغطاء المتوفى سنة ١٢٥٣ هـ يحبّهم حبّا شديدا حيث كان يعقد عليهم الآمال من بلوغ درجة المرجعيّة، خصوصا الشيخ عبد اللّه، و قد بلغه نعيهم و هو في داره يومئذ، فخرج و قام بما يلزم من تشييعهم في ذلك الوقت المخوف، و كانت بيده ورقة فيها أبياتا قد رثاهم بتلك الحالة و السرعة، قال:
قل لقريب الدار في بعده # ما باله قد حال عن عهده
و ماله لم يرع حقّ الوفا # و ينجز المأمول من وعده
أخنى بعبد اللّه صرف الردى # و ابتزّنا القاسم من بعده
و اليوم قد أخنى على محسن # ندب رحيب الباع ممتدّه
وردة مجد قطفت غضّة # و الهفة المجد على ورده
و المشايخ الثلاثة أولاد عمّ علاّمة عصره الشيخ محسن الأكبر بن الشيخ محمد خنفر العفكاوي المتوفى سنة ١٢٧٠ هـ. [١]
و فيها توفي بالوباء في النجف الشيخ محمد بن الشيخ قاسم بن محمد بن أحمد بن حسين بن علي بن محيي الدين العاملي النجفي. و كان الشيخ معروفا بالعلم الغزير و الفضيلة و الأدب الواسع و التقى و الصلاح. [٢]
و فيها توفي بالطاعون الجارف في النجف الشيخ محمد الدلبزي النجفي، و كان من الأدباء الفضلاء.
و آل الدلبزي [٣] هم أسرة عربيّة نجفية عاشت في القرن الثاني عشر و انقرضت في هذا
[١] معارف الرجال: ٢/١٢.
[٢] معارف الرجال: ٣٣٧.
[٣] آل الدلبزي نسبة إلى الدلابزة، و هم بطن من آل حمد من الأقرع في العراق. قاله الحجّة السيّد مهدي القزويني في كتاب"أنساب القبائل العراقية: ٥٦.