تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٣٢ - من توفي في هذه السنة من الأعلام فقيه العراق
بالمعروف و ينهى عن المنكر.
ألّف"شرح شرايع الإسلام"، و كتابا في علم الرجال، و كتابا في الغيبة، و مناقب الأئمّة عليهم السّلام، و غيرها.
و من آثاره العمرانية الخالدة تكملة المسجد الجامع في أصفهان، و له الكري المعروف بـ"كري السيّد"الذي شرع في حفره سنة ١٢٨٢ هـ و أجري الماء إلى النجف سنة ١٢٨٨ هـ-كما تقدّم-و قد حمل إلى السيّد أسد اللّه في إيران قارورتين من ماء الكري و القناة التي تجلب الماء من الفرات إلى النجف بأمره، للبشارة، فاعترضه البشير في الطريق، و اخترمه الأجل في الطريق أيضا، و حمل جثمانه إلى النجف. [١] و فيها توفي بالنجف الشيخ سعد بن الشيخ عبد الحسين الحسّاني النجفي.
كان عالما فاضلا كاملا أديبا، و عارفا فقيها حسن المناظرة وجيها عند العلماء و الأشراف، مطاعا في كثير من الأمور المتعلّقة ببلد النجف. و كان من مبرزي تلامذة فقيه العراق الشيخ راضي بن الشيخ محمد. له آثار علمية في الفقه و الأصول لم نعثر عليها. و كانت دار المترجم له ندوة علم و أدب في محلّة العمارة. [٢]
و في شهر جمادى الأولى توفي في النجف الشيخ جعفر بن الشيخ علي بن الشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء، المعروف بالشيخ جعفر الصغير.
عالم كبير محقّق و أصولي ماهر خبير، له فكر صائب و ذكاء و قّاد. و كان أديبا شاعرا يترفّع عن الشعر. و قد كانت تعقد عليه آمال المرجعية العامة بعد وفاة أخيه الشيخ مهدي، و لكن أسرع إليه مرض السل و توفي فيه. [٣]
[١] معارف الرجال: ١/٣٠٨-٣١٢.
[٢] معارف الرجال: ١/٣٣٦.
[٣] معارف الرجال: ١/١٦٣.