تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٥٧ - سنة ١١٨٥ هـ-١٧٧١ م زيارة الشيخ العشاري الثانية للنجف
مراتب فضل لا أطيق لبعضها # حسابا و لا أقوى لأفرادها حصرا
فيا صاحب الفضل الجزيل الذي رقا # به فلك العلياء حتى غدا بدرا
أتيناك يا غوث الوجود و غيثه # إذا اغبرّت الخضراء و اسودّت الغبرا
و عيبة علم اللّه و الحكمة التي # على صفحات الكون أسطرها تترى
و صهر رسول اللّه أكرم مرسل # و زوج البتول الطهر فاطمة الزهرا
أتيتك أطوي البيد و البر مقفر # و قد رمت الرمضاء في مهجتي جمرا
دخيلا على أعتاب بابك واقفا # أروم لكسري يا وليّ العلا جبرا
أسير ذنوب قيّدتني يد الهوى # و أنتم كرام عندكم تنقذ الأسرا
فقير إلى أخذ النوال و أنتم # غيوث أيادي جودكم تذهب الفقرا
و قد ضامني الدهر الخؤون و لم يزل # يعارض آمالي و يرهقني عسرا
و قد لذت بالجاه العريض الذي به # يلوذ أولو البلوى فيمنحهم برّا
عسى نظرة منكم لعبد أتى لكم # ينادي بأعلى صوته ضارعا جهرا
و ذاك الحسين الملتجي لحماكم # من الدهر يبغي من حمايتكم نصرا
فكونوا له و ارعوا محلّ جواره # و نسبته أكرم بها له ذخرا
أتى بمديح فاقبلوه تفضّلا # و حلّوه من إفضالكم حللا خضرا
على المصطفى صلّى الإله مسلّما # مدى الدهر أضعافا مضاعفة تترى
و أشرف رضوان لحضرتك التي # أقمت بها يهدي لساحتها نشرا [١]
و في هذه السنة توفي في النجف و دفن فيه العالم الفاضل الأديب الشاعر السيّد محمد بن أمير الحاج.
السيّد محمد بن الحسين بن محمد بن محسن بن عبد الجبار بن إسمعيل بن عبد المطلب بن علي بن الفاخر بن أسعد بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن أحمد-
[١] ديوان حسين أفندي العشاري الشافعي.