تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٠٤ - سنة ١٢٨٠ هـ-١٨٦٣ م من توفي في هذه السنة من الأعلام
أوّل أمره مشغولا بطلب العلوم الدينية و من أهل الفضل في طهران، ثمّ درس علم الطب لأسباب هناك راجحة في نظره حتى صار أوحدي زمانه، ثمّ هاجر إلى العراق لكي يقيم في بلد العلم و الهجرة النجف الأشرف في عصر فيه أقطاب الدين و المذهب كالشيخ الأكبر جعفر صاحب"كشف الغطاء"، و ولده الشيخ علي صاحب كتاب"الخيارات"، و الشيخ محمد حسن صاحب"الجواهر"و نظائرهم.
حجّ مكّة المكرّمة و اجتمع هناك بداود باشا الوالي العثماني، و كان يعرف الميرزا و يقدّسه لمّا كان واليا على العراق، و نال منه كلّ تبجيل و احترام و إكرام. [١]
و إليه تنسب و تعود الأسرة الكريمة الجليلة آل الخليلي المنتشرة اليوم في مدن العراق و إيران.
و فيها توفيت الفاضلة فضّة بنت الشيخ أحمد بن الشيخ محمد علي بن عباس البلاغي.
أقرأها أبوها القرآن و علّمها الكتابة و النحو الفقه و الأصول حتى نالت مرتبة سامية من العلم. و اختلفت على بعض أقربائها من الأعلام، و أجيزت من قبل فريق من العلماء. قال الشيخ السماوي: إنّه سمع جملة من علماء النجف حضروا عندها كتاب القوانين في الأصول باعتبار كونها مجازة بقراءته على صاحبه. و كان يحضر درسها في الأصول و الحديث في بيتها جمع من الطلاّب. ولدت سنة ١١٨٩ هـ، و جاء اسمها (فضّة) تاريخا لوفاتها في هذه السنة.
قال السيّد حسن الصدر في ترجمة والدها الشيخ أحمد: و كان له بنت، زوجها الشيخ حسن بن الشيخ عباس البلاغي-و قد أدركتها-كانت فاضلة تكتب بالأجرة و تعيش هي و زوجها من ذلك، فكانت تستخرج المسودات إلى البياض لشدّة معرفتها و حسن سوادها، رضوان اللّه عليها و على أبيها و على زوجها العبد الصالح التقي النقي
[١] معارف الرجال: ١/٣٠٠.