تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٩٧ - سنة ٣٧١ هـ-٩٨١ م زيارة عضد الدولة للنجف
ما صورته: حدّثنا يحيى بن عليان الخازن بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام، إنّه وجد بخط الشيخ أبي عبد اللّه بن محمد بن السري المعروف بابن البرسي رحمه اللّه، بمشهد الغري سلام اللّه على صاحبه، على ظهر كتاب بخطّه، قال:
كانت زيارة عضد الدولة للمشهدين الشريفين الطاهرين الغروي و الحائري في شهر جمادى الأولى في سنة أحدى و سبعين و ثلاثمئة.
و ورد مشهد الحائر، مشهد مولانا الحسين صلوات اللّه عليه لبضع بقين من جمادى، فزاره صلوات اللّه عليه، و تصدّق و أعطى الناس على اختلاف طبقاتهم، و جعل في الصندوق دراهم، ففرّقت على العلويّين فأصاب كلّ واحد منهم اثنان و ثلاثون درهما، و كان عددهم ألفين و مائتي اسم. و وهب العوام و المجاورين عشرة آلاف درهم، و فرّق على المشهد من الدقيق و التمر مئة ألف رطل، و من الثياب خمسمئة قطعة، و أعطى الناظر عليهم ألف درهم.
و خرج و توجّه الى الكوفة لخمس بقين من جمادى المؤرّخ، و دخلها و توجّه الى المشهد الغروي يوم الإثنين، ثاني يوم وروده و زار الحرم الشريف، و طرح في الصندوق دراهم، فأصاب بكلّ واحد منهم أحدى و عشرون درهما، و كان عدد العلويين ألفا و سبعمئة اسم، و فرّق على المجاورين خمسة آلاف درهم و على المتردّدين خمسة آلاف درهم، و على القرّاء و الفقهاء ثلاثة آلاف درهم، و على المرتّبين و الخازن و النوّاب على يد أبي الحسن العلوي، و على يد أبي القاسم بن أبي العابد، و أبي بكر بن سيار رحمه اللّه. [١]
و كان عضد الدولة يبعث في كل سنة مقدارا من التحف و الهدايا للعتبات المقدّسة. [٢]
[١] فرحة الغري: ١٥٤.
[٢] تاريخ ديالمة و غزنويان (فارسي) : ٨٩.