شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٢٨ - الحديث الخامس ان رجلا أتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له
فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً من حقّه أو من الظلم. و في الكافي [١] عن الصادق عليه السّلام انّه سئل عن هذه الآية فقال: الأنبياء و الأوصياء، و في رواية أخرى: نحن الموازين القسط. و هذا الخبر أيضا يوافقهما لأنّه عليه السّلام قال: ميزان العدل يؤخذ به الخلائق، فما يؤخذ بسببه الخلائق انّما هو النبي و الوصي «يدين اللّه» أي يجزي اللّه الخلائق بميزان إطاعتهما زيادة و قلّة. ثمّ قال: «و في غير هذا الحديث» أي كما أنّ في هذا الكلام يراد بالموازين الأنبياء و الأوصياء كذلك في غير هذا الكلام من آيات القرآن.
و الآية الثانية في سورة الكهف قال تعالى في شأن أهل الكفر و الشرك: فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً في تفسير القمي [٢]: أي حسنة. و قيل: لا يجعل لهم مقدارا. [٣] و قيل: لا نضع لهم ميزانا يوزن [٤] به أعمالهم لانحباطها. قال الإمام عليه السّلام: «فانّ ذلك خاصة» أي مخصوصة بجماعة، فعن مولانا السجاد عليه السّلام في الوعظ: «اعلموا عباد اللّه انّ أهل الشرك لا ينصب لهم الموازين و لا ينشر لهم الدواوين و انّما يحشرون إلى جهنم، و انّما نصب الموازين و نشر الدواوين لأهل الإسلام، فاتّقوا اللّه عباد اللّه» و في الاحتجاج [٥] عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث يذكر فيه أهل التوقف [٦]: «و منهم الكفرة [٧] و قادة الضلالة فأولئك لا يقيم [٨] لهم يوم القيامة وزنا و لا يعبأ بهم».
و الآية الثالثة في سورة المؤمن: وَ مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ
[١] . الكافي، ج ١، ص ٤١٩.
[٢] . تفسير القمي، ص ٤٠٦، في تفسير آية ١٠٥ من الكهف.
[٣] . مجمع البيان، ج ٥- ٦، ص ٧٦٧.
[٤] . يوزن: يؤذن ج ن م.
[٥] . الاحتجاج، ج ١، ص ٢٤٤.
[٦] . التوقف: الموقف ن.
[٧] . الكفرة: أئمة الكفر (الاحتجاج، ص ٢٤٤).
[٨] . يقيم: نقيم م ج.