شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٦٦ - القرآن كلام الله غير مخلوق
الفائدة الخامسة [في أنّ حصول النتيجة بعد النظر الفاسد هل هو لازم أم لا؟]
اختلفت [١] العقلاء في أنّ حصول النتيجة بعد النظر الفاسد هل هو لازم أم لا [٢]، فبعضهم على العدم مطلقا سواء كان الفساد بحسب الصورة أو المادة و بعضهم على اللزوم مطلقا، و بعضهم إن كان في المادة فلا، و الّا فنعم، و الأصوب أنّ محض اعتبار المادة و الصورة غير كاف بل لا بدّ من اعتبار استعداد القابل و هو صاحب النظر فيكون الحكم جزئيا، و ذلك لأنّ الذي وضح فيه الملكات الردية و استغرق عمره في مزاولة المقدمات الفاسدة و معاشرة علماء الزور و أرباب الآراء الفاسدة و العقائد الباطلة يلزمه بالضرورة الجهل بالمعارف الحقة و اعتقاد أضداد العلوم اليقينية و لا شكّ في ترتّب [٣] ذلك.
[القرآن كلام اللّه غير مخلوق]
المتن: و سألت- رحمك اللّه- عن القرآن و اختلاف الناس قبلكم: فانّ القرآن كلام اللّه محدث غير مخلوق و غير أزلي مع اللّه تعالى ذكره- و تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا- كان اللّه عزّ و جلّ و لا شيء غير اللّه معروف و لا مجهول، كان عزّ و جلّ و لا متكلّم و لا مريد و لا متحرّك و لا فاعل، جلّ و عزّ ربّنا، فجميع هذه الصفات محدثة عند حصول [٤] الفعل منه، جلّ و عزّ ربّنا، و القرآن كلام اللّه غير مخلوق، فيه خبر من كان قبلكم و خبر من يكون بعدكم، نزل من عند اللّه
[١] . اختلفت: اختلف د.
[٢] . تلخيص المحصل، ص ٦٢؛ شرح المقاصد، ج ١، ص ٢٥١- ٢٥٤.
[٣] . ترتّب: مرتبة د.
[٤] . حصول: حدوث د.