شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٥٨ - الحديث في إثبات وحدة الصانع و رد رأي النصارى في الأقانيم الثلاثة
و إحداث سنن و زيادة ليست في الأوّلين أرسل حجّة في الآخرين فلا تذهب السنن.
قوله: «هذه صفة الحكماء» أي الّذين أخذوا الحكمة عن اللّه ليس الّا.
المتن: فارتحلا حتّى أتيا المدينة و المرأة معهما و هما يريدان أبا عبد اللّه اللّه عليه السّلام، فلقيا موسى بن جعفر عليهما السّلام، فحكى له هشام الحكاية، فلمّا فرغ قال موسى بن جعفر عليهما السّلام: يا بريهمة كيف علمك بكتابك؟ قال: أنا به عالم، قال: كيف ثقتك بتأويله، قال: ما أوثقني بعلمي فيه، قال: فابتدأ موسى بن جعفر عليه السّلام بقراءة الإنجيل [١]، قال بريهمة: و المسيح لقد كان يقرؤها هكذا، و ما قرأ هذه القراءة الّا المسيح، قال بريهمة: و إيّاك كنت أطلب منذ خمسين سنة أو مثلك، قال: فآمن و حسن إيمانه، و آمنت المرأة و حسن إيمانها.
الشرح: قول: «و المسيح» بالرفع مبتدأ، خبره الجملة الفعلية، و في بعض النسخ بزيادة لفظ «المسيح» بعد «كان» فيكون «و المسيح» بالجر على القسم. قوله: «ما أوثقني» على التعجب. قوله: «و ما قرأ هذه القراءة الّا المسيح» يعني لمّا حرفت اليهود و النصارى كتابيهما بأن نقصوا في موضع و زادوا في مكان حسب ما اشتهت أنفسهم فليس ما عندهم هو الكتاب الحق، لكن هذه القراءة هي المنزلة المقروءة بلسان المسيح عليه السّلام.
و عندي: انّ [٢] الغرض من قوله: «و ما قرأ هذه القراءة الّا المسيح» انّ قراءة المسيح قد كانت بحيث يلوح تأويله للمستمع كما ورد في أخبارنا أنّ الآية الفلانية نزلت هكذا مع الزيادة [٣] و ذلك انّما يكون من قوة نفس المتكلم و إحاطته حين القراءة بالتأويل و صفاء طينة السامع و كمال قابليته لفهم الحقائق حيث يظهر له من
ÔÑÍ ÊæÍíÏ ÇáÕÏæÞ Ìþ٣ ٥٥٩ ÇáÍÏíË Ýí ÅËÈÇÊ æÍÏÉ ÇáÕÇäÚ æ ÑÏ ÑÃí ÇáäÕÇÑì Ýí ÇáÃÞÇäíã ÇáËáÇËÉ ..... Õ : ٥٤٥
[١] . الإنجيل:- د.
[٢] . انّ:- د ن.
[٣] . الزيادة: زيادة ج.