شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٥٤ - و هاهنا توضيحات يتضمن تحقيقات
الإلهية؛
و الرابع، كونه ظاهرا في مجالي تلك الحقائق الى أن ينتهي الى ساقة الوجود، ثمّ رجوع ذلك الأمر الفائض الى مبدئه القيّوم، كما قال سبحانه: وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ [١] [٢].
المتن: ثمّ خلق لكل ركن منها ثلاثين اسما فعلا منسوبا إليها.
الشرح: صدور هذا الخبر الشريف لأجل بيان صدور الكثير عن الواحد المحض و ذلك بأن صدر عنه أوّلا اسم واحد بسيط:
أمّا الاسم فلكونه يناسب المسمّى بوجه بخلاف الموجودات فانّها [٣] لا تناسب مرتبة الأحدية، لأنّ الممكن زوح تركيبي من قوّة و فعل لأنّه ليس من أيس، و قد عرفت أنّ عالم الأسماء هو عالم الوجوب فلا قوّة فيه أصلا [٤]؛
و أمّا كون الاسم واحدا فلأنّ [٥] الصادر عن الواحد ليس الّا الواحد، ثمّ انّ الكثرة وجدت بعد هذا الاسم لتحقّق الجهات الثلاثة فيه، و هذه الكثرة ليست [٦] كثرة في الذات بل هي كثرة بعد الذات و لهذا صار الاثنان مفطورا [٧] الى أن يتحقّق في المراتب الإمكانية، فظهر أنّ الكثرة هناك لا تنافي الوحدة؛ فتدبّر!
و هاهنا [٨] توضيحات يتضمّن تحقيقات:
الأول، وجه التعبير في الأركان للأسماء الثلاثة ب «التسخير» و هاهنا ب «الخلق» [٩]
[١] . الأمر كلّه: الأمور د.
[٢] . هود: ١٢٣.
[٣] . فانّها: فانّه ن.
[٤] . أصلا: أيضا د.
[٥] . فلأنّ: و لأنّ ج.
[٦] . ليست: ليس م.
[٧] . مفطورا: مفطور د.
[٨] . هاهنا: هنا د.
[٩] . يتضمّن تحقيقات ... ب «الخلق»:- د ك.