شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٨٣ - الحديث السابع بيان المقصود من أن له تعالى أسماء و صفات
و الوجود و سائر ما يتبعهما [١]، كما حقّقنا ذلك مرارا، فلزم من ذلك أن يكون الأسماء غيره تعالى و هو غير الأسماء.
الحديث السابع [بيان المقصود من أنّ له تعالى أسماء و صفات]
بإسناده عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السّلام فسأله رجل فقال: أخبرني عن الربّ تبارك و تعالى له أسماء و صفات في كتابه، فأسماؤه و صفاته هي هو.
الشرح: جملة «له أسماء» استيناف بيان كأنّه قيل: بما ذا يكون الإخبار عنه تعالى؟ فقال: انّ له أسماء و صفات لا محالة، فأسماؤه و صفاته عين ذاته كما يقوله قوم، أو ليس كذلك، فإمّا أن يكون لا هو و لا غيره كما يقوله الأشاعرة، أو غيره على اختلاف المذاهب في الغيرية؛ أمّا عينية الاسم فهي مذهب سخيف حتى أنّ مقلّدي صاحب هذا الرأي قد أوّلوه بتأويلات بعيدة؛ و أمّا عينية الصفة فهي رأي أكثر العلماء و الحكماء المتأخّرين، و قد أبطلناها بوجوه من الإبطال، و ستطلع على جليّة الحال.
المتن: فقال أبو جعفر عليه السّلام: انّ لهذا الكلام وجهين: إن كنت تقول هي هو أي انّه ذو عدد و كثرة فتعالى اللّه عن ذلك، و إن كنت تقول لم تزل هذه الصفات و الأسماء، فانّ «لم تزل» يحتمل معنيين: فإن قلت: لم تزل عنده في علمه و هو مستحقّها، فنعم، و إن كنت تقول:
لم تزل تصويرها و هجاؤها و تقطيع حروفها، فمعاذ اللّه أن يكون معه شيء غيره.
الشرح: أبطل عليه السّلام في القول الأول وجوه العينية بأوضح [٢] طريق فتعيّنت
[١] . يتبعهما: يتبعها ن.
[٢] . بأوضح: أوضح د.