شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥١٦ - الحديث الخامس ان رجلا أتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له
على الجر [١]. و في العيون: «إلّا أن يأتيهم اللّه بالملائكة في ظلل» قال، و هكذا نزلت.
و «قضي الأمر»: و تمّ إهلاكهم و فرغ منه، و إلى اللّه ترجع الأمور. و في تفسير الامام الحسن العسكري [٢]: أي هل ينظر هؤلاء المكذّبون [٣] بعد إيضاحنا لهم الآيات و قطعنا معاذيرهم بالمعجزات إلّا أن يأتيهم اللّه في ظلل الغمام و يأتيهم الملائكة كما كانوا قد اقترحوا [٤] عليك اقتراحهم المحال في الدنيا في إتيان اللّه الذي لا يجوز عليه الإتيان، و اقتراحهم الباطل في إتيان الملائكة الذين لا يأتون إلّا مع زوال هذا التعبّد لأنّه وقت مجيء الأملاك بالإهلاك، فهم في اقتراحهم مجيء الأملاك جاهلون.
وَ قُضِيَ الْأَمْرُ: أي هل ينظرون مجيء الملائكة فإذا جاءوا كان ذلك قضاء الأمر بهلاكهم. و في تفسير العيّاشي [٥] في هذه الآية من الباقر عليه السّلام قال: نزل [٦] في سبع قباب من نور و لا يعلم في أيّها هو حين نزل في ظهر الكوفة. و في تفسير القمي [٧] عنه عليه السّلام قال: إنّ اللّه إذا بدا له أن يبيّن خلقه و يجمعهم لما لا بدّ منه أمر مناد ينادي، فاجتمع الإنس و الجنّ في أسرع من طرفة عين، ثمّ أذن السماء الدنيا فينزل و كان من وراء الناس، ثمّ أمر السماء الثانية فينزل و هي ضعف التي يليها [٨]، فإذا رآها أهل السماء الدنيا قالوا: جاء ربّنا، قالوا: و هو آت يعني أمره حتى ينزل كل سماء يكون كل واحدة منها من وراء الأخرى و هي ضعف التي يليها [٩]، ثمّ ينزل أمر اللّه في ظلل من الغمام و الملائكة و قضي الأمر و إلى ربّكم ترجعون. و في رواية عنه عليه السّلام قال: «كأنّي بقائم أهل بيتي ينزل بخفّكم فإذا علا بخفّكم
[١] . الجر: الخبر ج.
[٢] . تفسير الإمام؟
[٣] . المكذّبون: المكذّبين م ج.
[٤] . اقترحوا: قدحوا د.
[٥] . تفسير العيّاشي، ج ١، ص ١٠٣.
[٦] . نزل: ينزل ج.
[٧] . تفسير القمي، في تفسير آية ٢١٠ من سورة البقرة.
[٨] . يليها: بينها د.
[٩] . يليها: بينها د.