شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٨٥ - تذنيب
و لبعض الأساتيد كلام يناسب هذا المقام و هو أنّ كل من جهل من أهل الإسلام أمرا من أمور دينه بالجهل البسيط فله [١] عرق من كفر الجهالة، و كل من أنكر حقا واجب التصديق لاستكبار أو هوى [٢] أو تعصّب فله عرق من كفر الجحود، و كل من أظهر بلسانه ما لم يعتقد بباطنه و قلبه بغير غرض كالتقية في محلّها أو عمل عملا أخرويّا لغرض دنيوي فله عرق من النفاق، و كل من كتم حقا بعد عرفانه أو أنكر شيئا لم يوافق هواه و أقرّ بما يوافقه فله عرق من التهوّد [٣]، و كل من استبدّ برأيه و لم يتبع إمام زمانه أو نائبه الحق أو من هو أعلم منه في أمر دينه فله عرق من الضلالة، و كل من أتى حراما أو شبهة أو توانى في طاعة مصرّا على ذلك فله عرق [٤] من الفسوق، و من أسلم وجهه في جميع الأمور من غير غرض و هوى و اتّبع إمام زمانه أو نائبه الحق آتيا بجميع أوامر اللّه و نواهيه من غير توان و لا مداهنة فإن أذنب ذنبا استغفر من قريب و تاب أو زلّ [٥] قدمه استقام و أناب فهو المؤمن الكامل و دينه هو الدين الخالص و هو الشيعي حقا و الخاصي صدقا أولئك أصحاب أمير المؤمنين»- انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه.
عبارة الشيخ- رحمه اللّه في آخر هذا الخبر هكذا:
قال مصنّف هذا الكتاب كان المراد من هذا الحديث ما كان فيه من ذكر القرآن و معنى «ما فيه» أنّه غير مخلوق أي غير مكذوب و لا يعنى به أنّه غير محدث، لأنّه قال: «محدث غير مخلوق و غير أزلي مع اللّه تعالى».
[١] . فله: فلو ج.
[٢] . هوى: هواء د.
[٣] . التهود: التهور م.
[٤] . عرق: عرف ج.
[٥] . زلّ: ذل د.