شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٦ - الحديث الخامس عشر إشارة الى صفة خليفة الرسول(ص)
السببية فهو الدلالة على أنّ الوصي قد اكتسب العلوم و المعارف [١] و بالجملة ميراث النبوّة من النبي صلّى اللّه عليه و آله.
«عظيم النظر»: يمكن أن يكون المراد أنّه عظيم في النظر بحيث يرى [٢] في النظر عظيما أو أنّه عظيم نظره و رأيه بحيث لا يخطأ في أموره و لا يقول غير الصواب.
«جليل الشأن» أي عظيم القدر [٣] و المرتبة بحيث لا يقدح في شيء من صفاته.
«هو الأصلع المصفر»: «الصلع» بالتحريك: انحسار شعر مقدّم الرأس، و «المصفر» إمّا بتشديد الفاء المفتوحة بمعنى المهزول، و ذلك ينافي ما ورد في خبر الفريقين في وصفه عليه السلام ب «الأنزع البطين»، و «الأنزع» بمعنى الأصلع، فلا يتوافق الخبران، و يمكن التوفيق بأدنى عناية بأن يقال: «البطين» هو عظيم البطن، و لا يبعد أن يكون مهزول الأعضاء بطينه [٤]، و إمّا أن يكون بتشديد الراء من «الصفرة» في اللون و ذلك ينافي ما ذكر فى شمائله عليه السلام من أنّ لونه كالورد [٥] الأحمر، و إمّا أن يكون مأخوذا من «الصفرة» بمعنى الجوع كما قيل في معنى الخبر:
«صفرة في سبيل اللّه خير من حمر النعم» أي جوعة. و يشكل بأنّ المقام يقتضي الكلام في الحلية، و الجوع ليس منها، و يمكن أن يقال: أثر الجوع يظهر من السيماء [٦].
ثم انّه يحتمل أن يدفع منافاة المعنى الأول بأنّ قول اليهوديين انّما هو في الصفة المحسوسة، و حديث «الأنزع البطين» في الصفات النفسانية، يؤيّد ذلك ما روى شيخنا الطبرسي رحمه اللّه في كتاب صحيفة الرضا عليه السلام انّه قال: «قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: يا علي انّ اللّه قد غفر لك و لأهلك [٧] و لشيعتك و لمحبّي
[١] . العلوم و المعارف: و العلوم المعارف د.
[٢] . يرى: ترى ن.
[٣] . القدر: القدرة م.
[٤] . بطينه: بطينا د.
[٥] . كالورد: كما لورد ج ن.
[٦] . السيماء: السماء د.
[٧] . لأهلك:- د.