شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢١٣ - الحديث الثاني عشر في بيان شقوق عبادة الاسم و المعنى
أعطاه، و من [١] ذكره بعد كل صلاة مكتوبة ثلاث مرّات رزق العلوم الإلهية و فتحت له الأبواب الغيبية.
الحديث الثاني عشر [في بيان شقوق عبادة الاسم و المعنى]
بإسناده عن علي بن رئاب عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من عبد اللّه بالتوهّم فقد كفر، و من عبد الاسم و لم يعبد المعنى فقد كفر، و من عبد الاسم و المعنى فقد أشرك، و من عبد المعنى بإيقاع الأسماء عليه بصفاته التي وصف بها نفسه فعقد عليه قلبه و نطق به لسانه في سرّ أمره و علانيته، فأولئك أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام. و في حديث آخر: أولئك هم المؤمنون حقّا.
الشرح: هذا الخبر متكرّر الورود في كتب أصحابنا بطرق مختلفة: أمّا «عبادة اللّه بالتوهّم» فبأن يعبد ما تصوّره [٢] بعقله أو بإحدى حواسّه، و قد سبق في الخبر: «أنّ سائلا قال: أتوهّم شيئا فقال عليه السّلام: نعم غير معقول و لا محسوس» فالتوهّم على معنيين:
أحدهما، إدخال الشيء بحقيقته [٣] أو مثاله أو حكايته [٤] في إحدى القوى، و هذا ممتنع على اللّه تعالى، و في خبر مولانا علي عليه السّلام: «التوحيد أن لا تتوهّمه و العدل أن لا تتّهمه» [٥]؛
[١] . من: في د.
[٢] . يعبد ما تصوّره: بعيدها قصورة د.
[٣] . بحقيقته: بحقيقة د.
[٤] . حكايته: بحكايته د.
[٥] . نهج البلاغة، حكمة ٤٧٩.