شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣ - التمهيد الأول في الآراء و الأهواء في الزمان و المكان
الباب الأوّل [الثامن و العشرون [١]] باب نفي المكان و الزمان و السكون و الحركة و النزول و الصعود و الانتقال، عن اللّه عزّ و جلّ
[٢]
و هذا من أعظم مهمّات التوحيد، و أشرف المطالب و العقائد في التعديد، و لكنّ أكثر الناس لا يعلمون، فهم في ريبهم يتردّدون، فبالحريّ أن نقدّم في ذلك تمهيدات بعون اللّه وليّ الخيرات:
التمهيد الأوّل [في الآراء و الأهواء في الزمان و المكان]
اعلم، انّ المكان و الزمان من أعظم ظروف الوجود، و أكرم بيت من بيوت الشهود، فمن وجه يتطابقان الأينين [٣] المزدوجين، و من وجه يتقاطعان تقاطع الخطّين المتخالفين، فمن الأوّل تتّضح الظاهرية و الباطنية، و من الثاني تتبيّن الأولية و الآخرية، فهما فلكان كليّان يحويان أكثر الموجودات، و دائرتان عظيمتان لمدار الكائنات بحيث لا يمكن للوهم بل لأكثر أرباب الفهم تصوّر أمر موجود من دون
[١] . هذا هو الباب الثامن و العشرون من كتاب التوحيد، و تمّ شرح الباب السابع و العشرين في المجلد الثاني من هذا الشرح. و انّي ذكرت رقم الأبواب حسب كتاب التوحيد تبعا للشارح في المجلّدين السابقين رغم أنّ في نسخ المجلد الثالث عدول عن الأسلوب السابق بذكر «الباب الأول» بدل «الباب الثامن و العشرين» و هكذا.
[٢] . عزّ و جلّ: تعالى ج.
[٣] . الأينين: الإنّيتين م.