شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٦٤ - توضيح في بيان قوله عليه السلام «فليس يحتاج أن يسمي نفسه»
في القوام هو الجنس و انّما الفصل شأن من شئون الجنس و مرتبة من مراتبه و من جملة تعيّناته و تقيّداته، فالنوع ليس هو الجنس بل هو مع قيد أو مقيّدا، على الخلاف، و لا نفسه هو لأنّ الجنس يوجد فيه و في غيره؛ و أمّا البسيط فانّ [١] قوامها بفاعلها و [٢] هو في نفسه لا شيء، بل ذلك جار في المركّب كما لا يخفى، و لذا اشتهر عن الحكماء القدماء أنّ «ما هو» و «لم هو» في البسيط واحد و قد حقّقنا ذلك في رسالتنا الموسومة بالفوائد الرضوية في تحقيق قول «أنت أنت» [٣] على اللّه سبحانه.
توضيح في شرح قوله عليه السلام: «قدرته نافذة»
معناه هاهنا أنّ عدم الرؤية و السماع انّما هو لعدم سعة المرتبة ذلك، إذ السؤال انّما هو عن المرتبة الأحدية المحضة التي تأبى عن التثنية و تمتنع عن الجهة و الحيثية و ليس ذلك لعجز [٤] فيه تعالى بل لعدم الداعي الى هذه الصفة و عدم سعة المرتبة، و الّا فقدرته نافذة لأنّه ذات علّامة قادرة فلا يجهل و لا يعجز عن الرؤية و السماع و غير ذلك.
توضيح في بيان قوله عليه السلام: «فليس يحتاج أن يسمّي نفسه»
حاصله أنّه إذا أبصر نفسه يظهر اسمه «البصير» و إذا سمع من نفسه أنّ له الأسماء الحسنى و الكمالات التي لا تحصى، و أنّه علّة الأشياء بظهور أحكام الأسماء، و الجود الذاتي يقتضي الجلاء و الاستجلاء، فحينئذ يظهر اسمه «السميع»، و هكذا حال باقي [٥]
[١] . فانّ: فانّما ن.
[٢] . هو لأنّ ... بفاعلها و:- ج.
[٣] . التعليقة على الفوائد الرضوية: الإمام الخميني: (قدّس سرّه)، ص ٦٠- ٦٢.
[٤] . لعجز: يعجز ك، بعجز د.
[٥] . باقي: ما في ج.