شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٥٠ - الحديث الأول لما ولد عيسى بن مريم(ع) كان ابن يوم
الساكنة المدغمة من «حطت» و الطاء المتحركة المدغم فيها من «الخطايا» و الياء من «المستغفرين» و كذا «كلمن» مخفّف «الكلمات» أو [١] «الكلام»، و النون من قوله:
وَ لَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً كما يظهر من الخبر التالي، و ذلك إشارة الى قوله تعالى: لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ لَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً و كذا صعفض [٢] بالصاد المهملة و المعجمة، الأولى أوّلا، و الثانية آخرا مخفّف الصاع و الفض بالتشديد، فالصاع في الكيل و الموزون و الفضّ [٣] في النقود و هما إشارتان الى الجزاء بالأعمال على العدل و ذكر الجزاء موضع العمل من قبيل المشاكلة كما في قوله تعالى: وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ.
ÔÑÍ ÊæÍíÏ ÇáÕÏæÞ Ìþ٣ ٣٥٠ ÇáÍÏíË ÇáÃæá áãÇ æáÏ ÚíÓì Èä ãÑíã(Ú) ßÇä ÇÈä íæã ..... Õ : ٣٤٧
أمّا قرشت: فاعلم أنّ وجود الصاد المهملة و معجمتها مقامها في صعفص كما في جميع النسخ التي رأيناها يدلّ على ابتناء التفسير على أبجد المغاربة، لكنّهم وضعوا الصاد المهملة موضع السين المهملة و الضاد المعجمة موضع مهملتها، و لم نجد في كتب اللغة التي بين أيدينا معنى محصّلا للفرس [٤] بالمهملتين أخيرا [٥] و قراءته بالشين المعجمة ينافي وجود صعفض بالصادين المهملة و المعجمة، مع أنّ القرش بالمعجمة بمعنى الجمع و هو أيضا غير مناسب لأنّ الحشر أيضا بمعنى الجمع مع السوق، و قد عطف عليه بالفاء فلا بدّ من التغاير، اللّهمّ الّا أن يقال أنّ التقريش لغة: تبريد الماء، فاستعير هاهنا للإماتة، لأنّ الميت تبرد بالموت فتصير المعنى أماتهم و بعد الإماتة حشرهم و جمعهم ليوم القيامة.
ثم اعلم أنّ في هذا الخبر و كذا الخبر الآتي و في الأخبار التي وصلت إلينا في تفسير أبجد لم يذكر بعد قرشت باقي الألفاظ و أعجب من هذا أنّه ورد كذلك في الخبر المروي عن مولانا الصادق عليه السّلام في عدد حروف تلك الكلمات حيث
[١] . أو: و د.
[٢] . صعفض: سعفص د.
[٣] . و الفضّ: فالفضّ ج.
[٤] . للفرس: للفرش ن م.
[٥] . أخيرا: آخرا د.