شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٨٧ - الحديث الثالث سئل أمير المؤمنين(ع) عن قدرة الله جلت عظمته
لعلّه إشارة الى الملك الموكّل بعنصر الماء و هو ظاهر.
السادس، ما أشار إليه بقوله: «و منهم من لو ألقيت [١] السفن في دموع عينيه لجرت دهر الداهرين» و لعلّه إشارة الى الملك الموكّل بكلية الأرض لسعتها البحار و الأنهار و العيون؛ فتبارك اللّه أحسن الخالقين.
المتن: و سئل عليه السّلام عن الحجب، فقال:
أوّل الحجب سبعة، غلظ كل حجاب مسيرة خمسمائة عام،
و الحجاب الثاني سبعون حجابا بين كل حجابين [٢] مسيرة خمسمائة عام و طوله خمسمائة عام.
الشرح: قد ذكرنا نبذا من الكلمات في تحقيق الحجب و السرادقات في كتابنا الأربعين و الآن فلنفصّل القول في ذلك بنقل أقوال العلماء و أهل المعرفة ثمّ لنشرح الخبر على ما هدانا إليه وليّ الخير فنقول:
قد ورد في الطريقين عن سيّد الكونين صلّى اللّه عليه و آله انّه قال: «انّ للّه سبعة و سبعين حجابا» و في رواية «سبعمائة حجابا» و في أخرى: «سبعين ألف حجاب من و نور و ظلمة لو كشفها عن وجهه لأحرقت سبحات وجهه ما أدركه بصره من خلقه» و في رواية: «ما انتهى إليه بصره من خلقه» [٣]- الخبر. و للعلماء العارفين في بيان حقيقة الحجاب و أعداده المتخالفة مع عدم الخروج عن مراتب تضاعيف [٤] السبعة مشارب، و لكل فيه مذهب من المذاهب:
أمّا الغزالي فقال في رسالة المشكاة [٥] بهذه العبارة: «انّ اللّه متجلّ في ذاته لذاته
[١] . ألقيت: ألقت د.
[٢] . بين كل حجابين:- ن.
[٣] . راجع: الوافي، أبواب معرفة اللّه سبحانه، باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه، ص ٨٩.
[٤] . تضاعيف: تضاعف د.
[٥] . مشكاة الأنوار، الفصل الثالث، ص ٨٤.