شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٠ - الحديث الثامن في تأويل بعض الآيات و الروايات الموهمة بأن له تعالى مكان
و اعلم أنّه إذا كان في السماء الدنيا فهو كما هو على العرش و الأشياء كلها له سواء علما و قدرة و ملكا و إحاطة.
الحديث الثامن [في تأويل بعض الآيات و الروايات الموهمة بأنّ له تعالى مكان]
بإسناده عن زيد بن علي قال: سألت أبي سيّد العابدين عليه السلام فقلت له: يا أبه! أخبرني عن جدّنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لمّا عرج به الى السّماء و أمره [١] ربّه عزّ و جلّ بخمسين صلاة، كيف لم يسأله التخفيف عن أمّته حتى قال له موسى بن عمران عليه السلام: ارجع الى ربّك فسله [٢] التخفيف فانّ أمّتك لا تطيق ذلك؟
فقال: يا بنيّ! انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لا يقترح على ربّه عزّ و جلّ و لا يراجعه في شيء يأمره به، فلمّا سأله موسى عليه السلام ذلك و كان شفيعا لأمّته لم يجز له ردّ شفاعة أخيه موسى عليه السلام، فرجع الى ربّه عزّ و جلّ فسأله التخفيف الى أن ردّها الى خمس صلوات.
الشرح: زيد هو زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام الذي نسب إليه الزيدية.
«يا أبه» أصله «يا أبي» جعلت علامة التأنيث عوضا عن الياء و يوقف عليها ب «الهاء» في غير القرآن و لذا كتب بها، و أمّا في القرآن فالأكثر على الوقف عليها بالتاء فلذا وقع رسم الخط ب «التاء». «عرج به» على صيغة المجهول. و «أمره» على صيغة المعلوم. ف «سله» بفتح السين و سكون اللام صيغة أمر بتخفيف الهمزتين و هو لغة. و «الاقتراح»: طلب الشيء من غير رويّة. «لا تطيق» مضارع الإفعال. «يا بنيّ» تصغير الابن. قوله: «لا يقترح» هكذا [٣] في النسخ التي رأيناها، و في الأخبار
[١] . أمره: أمر به د.
[٢] . فسله: فسأله ن.
[٣] . هكذا:- د.
ÔÑÍ ÊæÍíÏ ÇáÕÏæÞ Ìþ٣ ٥١ ÇáÍÏíË ÇáËÇãäþ[Ýí ÊÃæíá ÈÚÖ ÇáÂíÇÊ æ ÇáÑæÇíÇÊ ÇáãæåãÉ ÈÃä áå ÊÚÇáì ãßÇäþ] ..... Õ : ٥٠