شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٨٣ - تحقيق إيماني في بيان وجوه القول بتجديد الخلق بعد القيامة
السّلام في عدد الحجب و السرادقات.
الوجه الرابع، أن يكون ذلك في نفس الوجود بأن يجتمع وجود هذه العوالم و هؤلاء الآدميين كما ورد عن أبي الحسن عليه السّلام رواه صاحب بصائر الدرجات [١] بإسناده قال: سمعت عنه عليه السّلام يقول: «انّ اللّه خلق [٢] هذا النطاق زبرجدة خضراء فمن خضرتها اخضرّت السماء، قيلت: ما النطاق؟ قال: الحجاب، و للّه وراء ذلك سبعون ألف عالم أكثر من عدد الجن و الإنس.
الوجه الخامس، أن يكون الأمر على حسب ما ذكره أرباب السير من أنّ اللّه سبحانه قبل آدم أبي البشر خلق [٣] طوائف من الأمم، و كان لهم سلاطين و رؤساء و كل واحد من هؤلاء الملوك له علامة الملك فبعضهم ذويد واحدة و بعضهم ذو رأسين و ثلاثة و هكذا في سائر الأعضاء على ما شرح و صوّر بعض أهل العلم في تاريخه، و من ذلك يظهر أنّ هؤلاء مراتب نقصانات هذا النوع الى أن يتمّ الأمر بصفيّ اللّه آدم و أبنائه.
الوجه السادس، أن يكون ذلك باعتبار المثل التي كانت لبني آدم في بعض موطن هذا الوجود. و قد نقل بعض أهل المعرفة [٤] أنّه رأى في الطواف رجلا عظيم الهيئة و سأله عن حاله الى أن قال في المحاورة كلاما يظهر منه أنّه جدّه و أنّه كان في زمان كذا، فلمّا حسب هذا العارف مدّة ذلك الزمان و جده قبل آدم بأضعاف آلاف سنة فتحدّس!
و من ذلك ما ذكر في أخبار السابقين من أنّه قد جاء أشخاص عديدة كل واحد نبيّ اسمه سليمان آتاه اللّه ملكا عظيما و سخّرت له الجنّ و الإنس و الريح و تزوج بلقيس ملكة سبأ الى غير ذلك من الأخبار و قد بسطنا القول في تحقيق
[١] . بصائر الدرجات الكبرى، ص ٥١٢.
[٢] . خلق: خلقت د، خلف ن.
[٣] . خلق:+ من ج.
[٤] . و هو ابن عربي.