شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٨٠ - تعليق في ما يتعلق بشرح قوله «و ليس عنده بين الخالق و المخلوق شيء»
و أحكامها، و هذا الذي قلنا هو معنى كونه تعالى خالق [١] الأشياء لا من شيء، جعل بعضها مرتبطا ببعض متصلا بالرشح و الفيض، و صيّر طائفة منها مشتركة [٢] في الذات، و صنفا منها يتّصل [٣] اتصال الموصوف بالصفات، فلذلك صار بعضها معرّفا لآخر و بعضها برهانا على بعض لأهل النظر، و هو سبحانه خارج عن حدود الأشياء منزّه [٤] عن كل ما يصحّ عليها لامتناعه عمّا يمكن لها [٥]، و لا يشترك في أمر من الأمور مع شيء منها، فلذلك يوجد في الخليقة [٦] أن يصير بعضها معرّفا و حدّا لبعضها، و ليس بينه و بين الخلق شيء من المناسبة، و لا لهما في شيء من الأشياء من الشركة، و ليس عند هذا للمدّعي [٧] للمعرفة- أي لا يمكن- أن يجد [٨] شيئا مشتركا بين الخالق و المخلوق و لا أن يحكم بمناسبة بينهما بحيث يصلح للوثوق، لأنّ البرهان قائم على المباينة من جميع الوجوه، فكل [٩] من تعزّى بعزاء الجاهلية فأعضّوه [١٠].
[١] . خالق: خلق د.
[٢] . مشتركة: مشترك م.
[٣] . يتّصل: متّصل د.
[٤] . منزّه: ينزّه ن ج.
[٥] . لها: فلذلك د.
[٦] . الخليقة: الخلق د.
[٧] . للمدّعي: المدّعي د.
[٨] . يجد: يحدّ ن ج.
[٩] . فكل:+ من قوله د.
[١٠] . فأعضّوه: و أعضّوه+ الى آخره: هذه العبارة قد ورد في الحديث بطرق العامّة، «العزاء» بالمعجمة: النسبة، و «الإعضاض» بالمهملة ثم المعجمتين: «گزيدن»، و استعير هاهنا للأذيّة، و المراد أنّ من يدّعي خلاف ما قلنا فكأنّه سلك مسلك الجاهلية، و انتسب الى آراء الأسلاف من العادلين في صفات اللّه حيث يقول باشتراك الخلق مع اللّه في أكثر صفاته و تعالى اللّه عمّا يقولون علوّا كبيرا، د. (أظنّ أنّ هذه العبارة من تعليقات الشارح).