شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٨٧ - الحديث الأول سألت الرضا(ع) عن بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الرابع [الحادي و الثلاثون] باب معنى [١] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و فيه خمسة أخبار:
الحديث الأول [سألت الرضا (ع) عن بسم اللّه الرّحمن الرّحيم]
بإسناده عن الحسن بن فضال، قال: سألت الرضا علي بن موسى عليهما السلام عن «بسم اللّه الرّحمن الرّحيم»، قال: معنى القائل بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أي اسم على نفسه سمة من سمات اللّه عزّ و جلّ و هي العبادة، قال: فقلت له: ما السمة؟ قال: العلامة.
الشرح: اعلم أنّ علماء العربية اتّفقوا على أنّه قد حذف من لفظ «الاسم» شيء:
فبعض كالبصريين ذهبوا الى أنّه محذوف العجز فأصله «سمو» كنصو [٢] أو عضو، و بعضهم كالكوفيين الى أنّه محذوف الصدر فأصله «وسم» لكنه قد لا يعوض عن المحذوف شيء ك «السّمة» بمعنى العلامة مثل «الزّنة» و «السعة» و قد يعوض عنه الهمزة فيقال «اسم». و هذا الخبر يصحّح مذهب الكوفيين.
ثمّ انّ الكل اتّفقوا أيضا على أنّ «الاسم» بعد هذا التصرف نقل عرفا عامّا الى ما دلّ على الذات سواء كان مأخوذا [٣] مع صفة أو لا، و لم يلاحظ في هذا الاستعمال
[١] . معنى:- د.
[٢] . كنصو: كنصف م.
[٣] . مأخوذا: مأخوذة د.