شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٢٢ - الحديث الخامس ان رجلا أتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له
يبعثون. قال: فرّجت عني يا أمير المؤمنين فرّج اللّه عنك فقد حللت عني عقدة.
الشرح: الآية الأولى في سورة «الم سجدة» و فسّر الإمام عليه السّلام «اللقاء» بالبعث للجزاء فكأنّهم كفروا باللّه حيث أنكروا البعث و الجزاء [١].
و الآية الثانية في سورة البقرة قال تعالى: وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ [٢] عن الحرام، و على تأدية الأمانات، و عن الرئاسات الباطلة، و على الاعتراف بالحق، و عن سائر المعاصي، و على أصناف الطاعات و أنواع المصيبات. و عن الصادق عليه السّلام:
«انّ الصبر الصيام» [٣]. و الصلاة: أي الصلوات الخمس و الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه و آله، قيل: بل كل صلاة فريضة أو نافلة، لما روي عن الصادق عليه السّلام:
«ما يمنع أحدكم إذا دخل عليه غمّ من غموم الدنيا أن يتوضّأ ثمّ يدخل مسجده فيركع ركعتين فيدعو اللّه فيهما، أ ما سمعت يقول: وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها أي الصلاة و الاستعانة بهما لَكَبِيرَةٌ: عظيمة ثقيلة شاقّة إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ: الخائفين عقاب اللّه في مخالفته في أعظم فرائضه و هو الصلاة. قيل:
لأنّ نفوسهم مرتاضة بأمثالها مستدعية في مقابلتها ما يستخفّ لأجله مشاقّها و يستلذّ بسببه متاعبها، كما قال نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله: «جعلت قرّة عيني في الصلاة» [٤] و كان يقول: «روّحنا أو أرحنا يا بلال».
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ في هذا الخبر و في الاحتجاج [٥] و العياشي [٦] عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام: أي يوقنون أنّهم يبعثون، و الظنّ منهم يقين.
و «اللقاء»: البعث. و في تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السّلام [٧]: يقدرون
[١] . و الجزاء: للجزاء د.
[٢] . البقرة: ٤٥.
[٣] . تفسير العياشي، ج ١، ص ٤٣.
[٤] . الكافي، ج ٥، ص ٣٢١ مع اختلاف في اللفظ.
[٥] . الاحتجاج، ج ١، ص ٢٥٠.
[٦] . تفسير العياشي، ج ١، ص ٤٤.
[٧] . مجمع البيان، ج ٥- ٦، ص ٧٧٠؛ تفسير العياشي، ج ٢، ص ٣٥٢.