شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٥٦ - و هاهنا توضيحات يتضمن تحقيقات
العالم الوجوبي، لأنّ الأركان كلها مدبّرات في واحد واحد من الموجودات لكن الحكم للغالب [١] كما هو الدستور عند علماء هذا الفن، فلذا نذكر نحن في المثال اسما واحدا لكل موجود:
فالعقل الأول وجد بالاسم «البديع»، و النفس الكلية ب «الباعث»، و الطبيعة الكلية ب «الباطن»، و الهيولى الكلية [٢] ب «الآخر»، و الجسم الكلي ب «الظاهر»، و الجسم التعليمي ب «المقدّر»، و الشكل ب «الحكيم»، و العرش ب «المحيط»، و الكرسي ب «الشكور»، و الفلك الأطلس ب «الغني» [٣]، و فلك [٤] الثوابت ب «المقتدر»، و الجنّة ب «الدائم»، و السماء السابعة ب «الربّ»، و السادسة ب «العليم»، و الخامسة ب «القاهر»، و الرابعة ب «النور»، و الثالثة ب «المصوّر»، و الثانية ب «المحصي»، و الأولى ب «المبين»، و كرة الاثير [٥] ب «القابض [٦]»، و الهواء ب «الحيّ»، و الماء ب «المحيي»، و الأرض ب «المميت»، و المعادن ب «العزيز»، و جهنّم ب «القهّار»، و النبات ب «الرزّاق»، و البهائم ب «المذلّ»، و الجنّ ب «اللطيف»، و الملك ب «القوي»، و أمّا الإنسان فهو أعلى من أن يكون صدوره من قبيل هذه الحقائق، لأنّه نسخة الكلّ و نتيجة القلّ و الجلّ، فاللائق به أن يكون موجودا بالاسم الذي هو خلاصة للأجزاء الثلاثة الأول أي الاسم الجامع لجميع الأسماء و الكمالات فهو خارج عن الثلاثين، و لذا اتفق أهل المعرفة على أنّ خلق الإنسان بالاسم الجامع و هو «اللّه» أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ [٧].
المتن: و هو، الرّحمن، الرحيم، الملك، القدّوس، الخالق، البارئ،
[١] . للغالب: الغالب د.
[٢] . ب «الاعث» ... الكلية:- ج.
[٣] . ب «الغني»: بالمعنى د.
[٤] . فلك: تلك ك.
[٥] . الأثير: الأثر ن.
[٦] . القابض: الفائض ك.
[٧] . الشورى: ٥٣.