شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٠٤ - الحديث الخامس ان رجلا أتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له
أنّهم لم يقولوا من ذلك شيئا و لم يردّوه و لم يهمّوا [١] بشيء في رسول اللّه؛ فأنزل اللّه:
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا أن يردوا هذا الأمر في أهل بيت رسول اللّه وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا من قتل رسول اللّه وَ ما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً [٢] في الدنيا و الآخرة وَ ما لَهُمْ في الأرض مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ، فرجع رسول اللّه إلى المدينة و بقي بها المحرّم و النصف من صفر لا يشتكي شيئا ثمّ ابتدأ به الوجع الذي توفّي فيه صلّى اللّه عليه و آله.
أقول: و أخبار يوم الغدير بتعبيرات مختلفة شتّى أكثر من أن يحصى يكاد تبلغ حدّ التواتر بالمعنى؛ و من لم يجعل اللّه له نورا فما له من نور. و الحمد للّه عليل ما هدانا لدينه الحق.
المتن: و أمّا قوله هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا [٣] فانّ تأويله هل تعلم أحدا اسمه اللّه غير اللّه تبارك و تعالى، فإيّاك أن تفسّر القرآن برأيك حتّى تفقهه عن العلماء فانّه ربّ تنزيل يشبه كلام البشر و هو كلام اللّه و تأويله لا يشبه كلام البشر كما ليس شيء من خلقه يشبهه كذلك لا يشبه فعله تبارك و تعالى شيئا من أفعال البشر و لا يشبه شيء من كلامه بكلام البشر، فكلام اللّه تبارك و تعالى صفته و كلام البشر أفعالهم فلا تشبّه كلام اللّه بكلام البشر فتهلك و تضلّ. قال:
فرّجت عنّي فرّج اللّه عنك و حللت عنّي عقدة فعظّم اللّه أجرك يا أمير المؤمنين.
الشرح: الآية في سورة مريم، أي هل تعلم له مثلا فانّ الشائع المتعارف في المسمّى أن يكون في الأمثال، أو هل تعلم أحدا اسمه اللّه غير اللّه فانّ كبرياء
[١] . يهمّوا: يهتمّوا ن.
[٢] . التوبة: ٧٤.
[٣] . مريم: ٦٥.